وأمّا المالكية فاختلف قولُ سُحْنُون: إذا بارز مشركاً فخيف عليه، هل يُعان؛ فقال: لا يُعانُ، وقال: لا بأس أن يُعانَ (١) ، ولا يقتل الكافر؛ لأن مبارزته كالعهد أن لا يقتلَه إلا واحدٌ.
وذكره (٢) ابنُ حبيب أيضًا الخلافَ، وقال (٣) : لا بأس أن يُعضد إذا خِيْفَ عليه الغلبة، وقيل: لا يُعْضَد؛ لأنه لم يُوفِ بالشَّرطِ.
قال: ولا يعجبنا (٤) ؛ لأن العِلْج إذا أَسرَهُ فحقٌّ علينا أن نستنقذَهُ إذا قدرنا (٥) (٦) .
وقد ضرب شيبة رِجْل عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب في المبارزة فقطعها (٧) ، فكرَّ عليه حمزةُ وعليٌّ فاستنقذاه من يده (٨) .
الثالثة بعد المئتين: إذا بارزَ المسلمُ الكافرَ، وشرَطَ الكافرُ الكفَّ