[الثالثة] : ثمَّ [في] (١) "بِمَنخِرَيهِ" حذفٌ لعلَّه يقدَّرُ بـ: نَفَسِ مَنخِرَيهِ، وإنْ كَانَ يُلازِمُ الجذبَ بالنَّفَسِ تحرُّكُ المِنخرَينِ [إلَى جهةِ العُلوِّ] (٢) فقد يُقالُ: إنَّهُ لا يحتاجُ إلَى حذفٍ، وأنَّ الجذبَ بالمِنخرينِ، لكنَّ الحملَ علَى الجذبِ بالنَّفَسِ أولَى؛ لأنَّهُ الموجِبُ بالذاتِ، وأمَّا بالمنخرينِ إنْ صحَّ أنْ يكونَ جَذباً بهِما فبالعَرَضِ.
[الرابعة] : و (٣) الانتثارُ - بالثاءِ المثَلَّثَةِ -: منَ النَّثرِ، ولم يُسمَعْ في هذهِ اللفظةِ ونحوها إلا بهذهِ الثاءِ، وأمَّا النَّتْرُ - بالتاءِ المُثنَّاةِ - فغيرُهُ (٤) .
* * *
الفعلُ يُطلَقُ علَى إرادتِهِ، وعلَى الشروعِ [فيه] (٥) ، وعلَى تمامِهِ، وعلَى مُدَّةِ فعلِهِ، والأولَى أنْ يُحمَلُ هَاهُنا علَى الشروعِ، أو [علَى] (٦) العملِ، ويمكنُ أنْ يُحملَ علَى الإرادةِ، ولا يمكنُ أنْ يُحملَ علَى التمامِ.