فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 2694

روى سليمانُ التَّيميُّ، عن أنس قال: عَطَسَ رجلان عندَ النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فشمَّتَ أحدَهما، [وتركَ الآخَرَ، قال: فقلت: يا رسولَ اللهِ!

رجلان عَطَسَا فشمَّتَّ أحدَهُمَا!] (١) - قال بعضُ الرواة: فشمتَّ أحدَهما، وتركتَ آخر - قال: "إنَّ هذا حَمِدَ الله، وإنَّ هذا لم يحمَدْ" (٢) .

وهذا دليل على سقوطِ التشميتِ لمن لم يحمدِ اللهَ، وهو مخصِّصٌ للعموم الَّذي في الحديث، والله أعلم (٣) .

السابعة والخمسون: إذا ثبت أنَّ التشميتَ مشروطٌ بالحمد، فإنْ سَمِعَهُ فقد حصَلَ الشرطُ، وإن لم يسمعْهُ؛ فإنّ مالكًا - رحمه الله تعالى - يذهبُ إلى أنه لا يشمّته حتى يَسْمَعَهُ يحمدُ اللهَ تعالى (٤) ، قيل له: فإنَّه ربَّما كانت الحلقةُ كثيرةَ الأهلِ فأسمعُ القومَ يشمتونه، قال: إذا سمعتَ الذين يشمّتونه فشمّتْهُ.

وهذا اكتفاءٌ بالدليل على الحمد عن السماعِ له من العاطس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت