فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 2694

فيصحُّ أنْ يكونَ (١) جمعًا، وكُني به عن الواحدِ، ويصحُّ أن يُجعلَ كراوِيَةٍ وعَلَّامَةٍ ونحوِ ذلك (٢) .

الثالثة: قَالَ الجوهريُّ: الزَّجْرُ: المنع والنهي (٣) ، يقال: زَجَرَهُ وازْدَجَرهُ فانْزَجَرَ وازْدَجَر، والزَّجُورُ من الإِبلِ: الَّتِي تَعْرِفُ بعَيْنها، وتُنْكِرُ بأَنفها (٤) .

وقال الراغب: الزَّجْرُ: طردٌ بصوتٍ، يقال: زَجَرَهُ فانْزَجَرَ، قَالَ الله تعالَى: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} [النازعات: ١٣، ١٤] ، ثمَّ يستعمل في الطردِ [تارةً] ، وفي الصوتِ تارةً، وقولُه تعالَى: {فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا} [الصافات: ٢] ؛ أي: الملائكة تَزْجُرُ السَّحاب، وقوله تعالَى: {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ} [القمر: ٤] ؛ أي: طَرْدٌ ومَنعٌ عن ارتكاب المآثم، وقوله - عز وجل -: {وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ} [القمر: ٩] ؛ أي: طُرِدَ، ومنه استعمالُ الزجرِ فيهِ لصياحهم بالمطرودِ، نحو أنْ يُقالَ: اُغْرُبْ، وتَنَحَّ، ووراءَكَ (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت