بذاك لمعارضته، أمكنَ أن يخصَّصَ ذلك (١) بهذا، وليس أحداهما بأولى من الآخر، فمنظَرُ فيهما: إن دخل أحدَهما تخصيصٌ مُجْمَعٌ [عليه] (٢) ، فهو أولى بالتخصيص، وكذلك إذا (٣) كان أحدُهما مقصوداً بالعموم، يُرجَّحُ على ما كان عمومُهُ اتفاقاً (٤) .
الثالثة والثلاثون: اختلفوا في أكلِ التّمْساح: فمنعه الشافعيُّ (٥) ، وأباحه مالكٌ وأصحابُه (٦) (٧) ، رحمة الله عليهم أجمعين، وهو إحدى المسائل التي تبنىَ على هذه القاعدة، وبيان ذلك: أنَّ قولَه: "الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" إذا جعلناه عامًّا - كما استدلَّ (٨) الناسُ به على العموم - دخل فيه التمساح، ويعارضه نهيُه عليه السلام عن أكل كل ذي ناب من السباع (٩) ، فهو عامّ بالنسبة إلى البري والبحري، فيدخل (١٠) فيه التمساح، فيكون