فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 2694

ظُلمهِم، [لا أنَّهم أهَلكوا حينَ ظلمِهم] (١) ؛ لأنَّ ظُلمَهُم مُتَقَدِّمٌ علَى إنذارِهِم، وإنذارُهُم مُتَقَدِّمٌ علَى إهلاكِهِم.

قالَ: ولأنها تُقابلُ (لو) ؛ لأنَّ (لو) في الغالبِ تدُلُّ علَى امتناعٍ [لامتناع] (٢) ، و (لمَّا) تدُّلُ علَى وجوبٍ لوجوبٍ، ويُحقِّقُ تقابُلَهُما أنَّكَ تقولُ: لو قامَ زيدٌ لقامَ عمرو، ولكنَّهُ لمَّا لمْ يقمْ لمْ يقمْ، ويُقوِّي قولَ أبي عليٍّ أنها قد جاءَتْ لمجرَّدِ الوقتِ في قولِ الراجِزِ:

إنِّي لأَرْجُو مُحْرِزاً أنْ يَنْفَعَا

إيَّايَّ لمَّا صِرْتُ شَيْخاً قَلِعَا (٣)

والثالث: أن تكونَ بمعنى (إلا) في قَسَمٍ، كقولهِ (٤) : عزَمتُ عليكَ لمَّا ضَربتَ كاتبَكَ سَوطاً.

وكقولِ الآخَر [من الرجز] :

قَالَتْ لَهُ بِاللهِ يَا ذَا البُرْدَينْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت