فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 2694

لمَّا غَنِثْتَ نَفَساً أوِ اثْنَينْ (١)

قُلتُ: غَنِثَ - مفتوحُ الغينِ المُعجَمةِ، مكسورُ النونِ، آخِرُهُ ثاءٌ مُثلثةٌ - قالَ ابنُ سِيدَه: غنِثَ غَنثاً: شَرِبَ، ثمَّ تَنَفَّسَ، وأنشدَ البيتَ المذكورَ.

وقالَ الشيبانيُّ: الغَنَثُ هاهُنا كنايةٌ عنِ الجماعِ.

وقالَ أبو حنيفةَ: إنَّما هو غَنِثَ يَغنَثُ غَنَثاً، وأنشَدَ البيتَ المذكورَ (٢) .

قالَ ابنُ مالكٍ: وقد يكونُ بمعنى (إلا) بعد نفى دونَ (٣) قَسَمٍ، ومنهُ قراءةُ عاصمٍ وحمزة: {وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} [يس: ٣٢] ، {وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الزخرف: ٣٥] ؛ [ما كلٌّ إلا جميعٌ، وما كلُّ ذلكَ إلا متاعُ الحياةِ الدنيا] (٤) ، انتهَى (٥) .

وقالَ أبو البقاءِ في "شرحِ اللُّمعِ": وأمَّا (لمَّا) فأصلُها (لم) زِيدَتْ عليها (ما) ، وصارَتْ بزيادَتِها اسماً تارةً، وحَرفاً أُخرَى، فإذا وَقَعَ بعدها الفعلُ الماضي كانتْ اسماً للزمانِ واقتضَتْ جواباً؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت