يَكِلُّ وفدُ الرِّيحِ من حيثُ انْخَرَقْ (١)
أي: اتَّسَعَ. وبينَما أنا في المضيقِ إذ وفدَ الله عليَّ برَجُلٍ فأخرجَني مِنهُ، بمعنى: جاءَني بِهِ، ورأيتُ وافدَ الإبلِ، ووافدَ الطيرِ، وهو الذي يتقدمُ سائرَها في السيرِ والورودِ.
ويُقَالُ للهَرِمِ: غابَ وافداهُ، وهُما الناشِزانِ من الخدَّينِ عندَ المضغِ، وإذا هَرِمَ الإنسانُ غارا. قالَ الأعشَى [من المتقارب] :
رأتُ رجُلاً غائِبَ الوافِدَيـ ... ـن مُخْتَلِفَ الخَلْقِ أَعْشَى ضريراً (٢)
وأوفدَ الشيءُ: إذا ارتفَعَ وأشرفَ، وسنامٌ مُوفِدٌ، وما أحسنَ ما أوفدَ حَارِكُه (٣) !
قالَ [من الرجز] :
تَرَى العُلافيَّ عَليْها مُوفِدَا
كأنَّ (٤) بُرجاً فوقَها مُشيَّدَا (٥)