طوال ذوائب، ومنه قولك: خرج إلى بلاد ذات القرون، وهم الروم لطول ذوائبهم، وأنشد المُرقِّش [من الخفيف] :
وأهلي بالشأم ذات القرون (١)
قال: لأن الروم كانوا ينزلون الشام، وما جعلت في عيني قرناً من كُحل: [ميلًا واحداً] ، ونازعه فتركه قرناً لا يتكلم، أي: قائماً ماثلًا مبهوتاً، وبالجارية قَرنٌ عَفَلةٌ، وهي قرناء.
وذكر قرن الفَلاة، وفسره بطرفها، وبلغ في العلم قرن الكلأ: غايته وحدَّه، ولتَجِدَنَّي بقرن الكلأ، أي: في الغاية مما يُطلب مني، وتركته على مثل مقصِّ القرن ومستأصله، وفيمن استؤصل (٢) . فأكثرُها مجازٌ كما ذكر، لكنه ليست عادتُه دِكرَ العلاقة، وهي في بعض ما ذكر أظهرُ من بعض، فالقرن بمعنى الذؤابة: علاقته المشابهة في الزيادة في الرأس.
وقرن الشمس: المشابهة في أنه أول ما يظهر.
وكذلك المشابهة في قرن من كحل، أي: ميلًا في انتصاب المقدار.
وتركه قرناً، أي: قائما ماثلًا مبهوتاً، المشابهة في الثبوت والاستقرار وعدم الحركة؛ تشبيهاً لعدم الحركة المعنوية بعدم الحركة الحسية.