قولٌ جديد: أنه يجب التباعدُ عن النجاسة الجامدة بمقدار قلتين، والقديمُ على خلافه، وهو المرجَّحُ عند أصحابه على خلاف المعتاد (١) ، وقد عُلِّلَ (٢) بأنَّ ما دونَ القلتين مما يجاوِرُ النجاسةَ لو كان وحدَهُ لكان نجسًا، فكذلك إذا كان معه غيرُه، وأثرُ الكثرة دفعُ النجاسة عمَّا وراءَ ذلكِ القدرِ، وهذا التعليلُ يقتضي إفرادَ ما دونَ القلتين في الاعتبار عما اتَّصلَ به، وجعلَهُ كالمتفرد، فإنْ صحَّ ذلك فله أن يستدِلَّ بهذا الحديث؛ لأنه ماءٌ [قد] (٣) اغتسل منه بعدَ [ما هو في معنى] (٤) البول فيه، [وهو ما دون] (٥) القلتين مما يجاور النجاسة، إلا أنه يردُّ ذلك بأنَّ الجميعَ ماءٌ واحد محكومٌ له بالكثرة.