فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 2694

أدركت من مقابلة التشنيع بالتشنيع الوط (١) ، وإلا:

فتلكَ شكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُهَا (٢)

ونحن لا ننكر الفرق عند وجود (٣) المعنى الَّذي يوجب الفرقَ، ولا عندَ انحسامِ المعنى ووجوبِ المصير إلى التعبُّدِ، وإنما أنكرناه عند ظهور المعنى ظهورًا قويًا جدًّا، واقتضى ذلك المعنى التسويةَ، فإنكارُ الفرق من هاهنا جاء، وما ذكرتُهُ من الفرق بين الراكد والجاري ليس كذلك. وأيضًا فالتفرقةُ من طريق المفهوم، والمفهومُ مفهومُ موافقةٍ ومفهومُ مخالفة، ومفهوم الموافقة ما يقتضي رجحانَ حالِ المسكوت عنه على حالِ المنطوق به، أو مساواتَه له (٤) إن ساواه، ويُعَرفُ ذلك بالرجوع إلى أهل اللسان والعُرف، كما في قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: ٢٣] ، [والحكمُ ثابت فيهما؛ أعني: في المسكوت عنه والمنطوق به؛ لأجل العلم بالتساوي أو الأولوية، وقد فرَّقتَ بينهما مع وجوب التساوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت