فهرس الكتاب
وهذا نفسُ ما أنكروا علينا.
وفرقوا بين روث الفرس (١) يكون في الثوب منه أكثرُ من قدر الدرهم البغلي (٢) فيفسدُ الصلاة، وبين [بول] (٣) ذلك الفرس نفسه يكون في الثوب، فلا يفسدُ الصلاة إلا أن يكون ربعَ الثوب عند أبي حنيفة، أو شبرًا في شبر [عند أبي يوسف] (٤) ، فيفسدها حينئذ، وزفرٌ منهم يقول: بولُ ما يؤُكَلُ لحمُه طاهرٌ كلّه، ورجيعُهُ نجسٌ (٥) ، وهذا هو الَّذي أنكروا علينا.
وفرقوا بين ما يملأ الفم من القَلَس وبين ما لا يملأ الفمَ [منه] (٦) .
وفرقوا بين البول في الجسد فلا يُزيله إلا الماءُ، وبين البول في الثوب فيزيلُه غيرُ الماء.
قال: ولو تتبعنا سَقَطاتِهم لقام منها ديوانٌ (٧) .
قلنا: لسنا ننكرُ عليك، ولا على أحد من المجتهدين ما كان عن اجتهاد فأخطأ فيه، وإنما ننكرُ على مَنْ فرَّق بين المنصوص عليه وبين