- أو [في] (١) مائعٍ آخرَ، هل ينجس الماء، [أو المائع] (٢) ؟
فالمنقولُ عن الشافعي - رضي الله عنه - قولان:
أصحهما - وهو قول جمهور أهل العلم -: أنه لا يَنجُس [وما] (٣) مات فيه، حتى قال في "الإشراف": وأجمعوا أن الماء لا ينجس بوقوع الذُّباب فيه، والخنفساء بمنزلة الآدمي في أحد قولي الشافعي (٤) .
وقد استدلَّ الجمهورُ بهذا الحديث، وهو الذي أُدْخِلَ لأجله في باب المياه، ووجهُ الاستدلالِ: أنه أمرَ بغمس الذباب في الطعام مع احتمال موته فيه، وقرب ذلك بما إذا كان الطعام حاراً، ولو كان ينجس الطعام لكان في غمسه تعريضاً لتحريم أكله وإتلاف ماليَّتِه (٥) .
والقول الثاني: أنه ينجس، قال بعضُ مصنفي الشافعية: وهو القياس، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بغمسِ الذباب فيه فَطَرْحِه (٦) ، لا بقتله، وإنما