فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 2694

الهِرَّةِ: "إنَّهَا منَ الطَّوافينِ عليكمْ (١) أو الطَّوَافات" (٢) .

وقال البَغَويُّ رحمة الله عليه في "شرح السنة": وقوله: "إنَّما هيَ منَ الطَّوَافين عليكُمْ أو الطَّوَافَاتِ" يتأوَّلُ علَى وجهين:

أحدهما: شبَّهَها بالمماليكِ وبخدم البيت الَّذِين يطوفون علَى أهله للخدمة، كقوله تعالَى: {طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النور: ٥٨] ؛ يعني: المماليكَ والخدم، وقال إبرَاهيمُ [النخعي] (٣) : إنَّما الهِرَّة كبعضِ أهل البيت، وقولُ ابنِ عبَّاس رضي الله عنهما: إنَّما هي من متاع البيت (٤) .

والآخر: شبَّهَها بمَن يطوفُ للحاجة والمسألة، يريدُ أنَّ الأجرَ في مُواساتِها كالأجرِ في مواساة من يطوف للحاجة والمسألة (٥) .

قُلْتُ: هذا غريبٌ بعيد؛ لأنَّ قوله: "إنَّهَا منَ الطَّوَافين" يقتضي التعليلَ لما سبق ذكرُهُ، والَّذِي سبق هو كونُها ليست بنجس، لا ذِكْرُ الأجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت