فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 209

أساس قول العلماء السابق في العقار، ولا يعترض معترض هنا بالتفريق بين العقار والمنقول -فهذا معلوم رجحانه- لأننا نحتج هنا بقول من يرى أن لا فرق بينهما.

قال الشيخ أبو مصعب السوري -فك الله أسره- في سلسلة شرح كتاب حرب المستضعفين، مع اختصار واقتصار على ما نريده:"سألت الدكتور فضل -يقصد الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز- وغيره: كيف نتصرف اليوم -أي التنظيمات الجهادية- يرسل التنظيم مجموعة (أربعة مثلًا) يأتون بغنيمة مليون دولار فيأخذوا ثمانمائة ألف ويأخذ التنظيم مائتي ألف هذا إجحاف!! ..."

ففصل الدكتور -أي عبد القادر- وقال: أن الغنيمة المنصوص عليها في القرآن وهي أربعة أخماس بخمس هي هكذا، والمنصوص عليها بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم هي لولي أمر المسلمين، في حنين وضعها في المصالح، وهذا كتاب وسنة ولك أن تتراوح بين هذا وهذا، ولكن أنصح أن يكون هناك اتفاق مسبق"."

ثم مضى الشيخ أبو مصعب في كلامه ثم قال:"الذي قاله لي حل جيد جدًّا، وهو أنه لما يدخل الإنسان في جماعة مجاهدة يقبل شرط بالاتفاق أنه يتخلى عن حصته الشرعية في الغنيمة لتصرف في مصالح المسلمين بحسب سياسة الجماعة المجاهدة" [1] .

وهذا الاتفاق هو من قبيل الاسترضاء عند من يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم استرضى الصحابة رضي الله عنهم في حنين.

هذا .. وللشيخ أبي مصعب نظرية متكاملة في هذا الموضوع نعرضها بشيء من التفصيل عند الحديث عن واقع الجهاد اليوم، واقتصرنا هنا على ما له صلة بموضوعنا وهو تقسيم الغنائم.

-والخلاصة في مسألة"وجوب تخميس الغنيمة وتقسيمها":

أن الأصل فيها أن تقسم على القاعدة القرآنية {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ ... } الآية، فهذه هي القاعدة العامة والحالة الطبيعية في الغنائم، ولكن قد يعرض أمرٌ أو استثناءٌ تكون فيه مصلحة الدين ظاهرةً في عدم التقسيم، ففي هذه الحالة -أي إذا كانت مصلحة الإسلام والمسلمين في عدم التقسيم، وكان ترك التقسيم

(1) سلسلة شرح كتاب حرب المستضعفين الشريط (34) ، دقيقة (22) وما بعدها؛ بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت