فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 209

قال الشلبي في حاشيته على التبيين:" (قوله وقال الشافعي كلاهما فيء) وبه قال مالك وأحمد" [1] .

قال في مصباح الظلام:" [مناقشة المعترض في مسألة أخذ أموال المحاربين وحكم الفيء والغنيمة] "

وأما قوله: (فإذا تولَّى بلدًا قهرًا من بلاد محاربيه جعلها بزعمه فيئًا بيت مال له ولعياله وأتباعه؛ يزعم بذلك أنه يفعل فعل الصحابة رضي الله عنهم بالشام والعراق وغيرها من بلاد المسلمين) .

والجواب أن يقال: هذه العبارة عبارة جاهل بالحال والواقع، جاهل بالأحكام الشرعية. والشيخ رحمه الله ما اختص بشيء من ذلك له ولا لعياله"."

إلى قوله:"وحينئذٍ فيقال: إن كان ما صدر من رؤساء الإحساء والقطيف وغيرهم، ممن أُخذ ماله فيئًا وغنيمة هو الشرك الأكبر وعبادة الصالحين، وهو صريح الرد على الله وعلى رسله وعلى أئمة الدين، وما قرَّره الشيخ وبيَّنه هو توحيد رب العالمين الذي جاءت به الرسل ونزلت به الكتب، وأنهم قاموا أشد القيام في رده وإطفائه، وقاتلوا على ذلك بعد قيام الحجة، واعتراف كثير من علمائهم بأنه الحق، وأنه دين الله، فلا حرج حينئذٍ ولا إثم في أخذ تلك الأموال فيئًا وغنيمة، اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وعملًا بدينه وشرعه".

إلى قوله:"فالكلام في الأصل الذي تفرع عنه أخذ الأموال، وجعلها فيئًا وغنائم، والمعترض لا يرى أن عبادة الصالحين، ودعاءهم، والتوكل عليهم، والذبح لهم، وتسويتهم بالله في الحب والخوف والرجاء والتعظيم شرك وضلال يبيح الأموال والدماء بعد قيام الحجة، فلذلك اعترض بأخذ الأموال وجعلها فيئًا".

إلى قوله:"والعلماء يُكَفِّرون بدون هذا من المكفرات، ويرون أن أموال هؤلاء المرتدين فيئًا، لا يختلفون في ذلك" [2] .

قال الشيخ محمد بن إبراهيم في شرح كشف الشبهات:"والمرتد أعظم حكمًا من الكافر الأصلي: منها أن مالَه فيء؛ إلى آخر أحكام المرتدين" [3] .

قال الإمام الغزالي في فضائح الباطنية:"وأما الأموال فحكمها حكم أموال المرتدين، فما وقع الظفر به من غير إيجاف الخيل والركاب فهو فيء كمال المرتد، فيصرفه إمام الحق على مصارف الفيء على التفصيل"

(1) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (3/ 286) .

(2) مصباح الظلام لعبد اللطيف آل الشيخ (56 - 59) .

(3) شرح كشف الشبهات (1/ 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت