فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24560 من 65521

شمعة معتبرة وحدة للقياس من درجة توهجها الظاهرة

وقد اكتشف الدكتور هبل من مرصد جبل ولسون بأمريكا نجومًا من هذا النوع في ثلاثة من أقرب السدم الحلزونية وحدد أبعادهم بالطريقة السالفة - هذه الطريقة التي صعب على هذا العالم تطبيقها للسدم البعيدة؛ فاضطر إلى الالتجاء لطريقة أخرى يعتد بها فريق من العلماء، ولا مجال لشرحها هنا.

وها نحن نسرد النتائج الفعلية لهذه الأبحاث

أولًا: أن سرعة ابتعاد السدم تفوق كثيرًا السرعة التي تسير بها النجوم في أفلاكها داخل هذه السدم

ثانيًا: هذه السرعة للسدم تزداد بازدياد المسافة التي تفصلنا عنها

ثالثًا: تبتعد جميع السدم عنا بسرعات كبيرة جدًا

صحيح أنه دل امتحان 90 سديمًا، في بادئ الأمر، على اقتراب الخمسة السدم الأولى منا بسرعة بطيئة، ولكن يعتقد السير أدنجتون أن هذا الاقتراب اقتراب ظاهري، ذلك أن الباحثين لم ينسبوا سرعة هذه السدم للمجرة كمجموعة، إنما نسبوها لمجموعتنا الشمسية، وباعتبار أن الشمس تسير حول مركز المجرة بسرعة تختلف من 200 إلى 300 كيلو متر في الثانية، فإن هذا الاعتبار الأخير يصحح معرفتنا الحقيقية عن هذه السدم الخمسة التي يثبت بعد ذلك ابتعادها.

ويحسن أن نطلع القارئ على درجة سرعة ابتعاد السدم عنا، فبينما تختلف سرعة النجوم في أفلاكها من 10 إلى 50 كيلو مترًا في الثانية، إذ تختلف سرعة السدم في الأربعين سديمًا القريبة منا كما بين ذلك (سلفر) من 800 كيلو متر في الثانية إلى 1800، هذا وقد اكتشف (هاماسون) من مرصد مونت ولسن بأمريكا أن السرعة تزداد بعد ذلك كثيرًا للسدم البعيدة ففي جهة التوأمين يُرى سديم يبتعد عنا بسرعة 25 ألف كيلو متر في الثانية، ويبعد عنا بنحو 150 مليون سنة ضوئية. ولا شك أنهم سيكشفون الآن سُدُمًا أبعد من هذا، وذلك بعد أن تم وضع المنظار الجديد في مرصد جبل ولسون، ذلك المنظار الذي كان له الفضل في كشف القمرين الجديدين للمشتري كما ذكرنا في مقال سابق

ولقد كان لهبل في سنة 1929 الفضل في اكتشاف تناسب سرعة السديم مع بعده، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت