فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24755 من 65521

لم يجرؤ أن يصنع كما صنع هو حين قدم للمسرح درامته الخالدة العظيمة (برومثيوث) والتي كانت ثورة على سيد الأولمب فتحت الطريق على مصراعيه للملحد الأكبر وأعظم أدباء اليونانيين (يوريبيدز) .

وكان إسخيلوس يؤمن إيمانًا تامًا بالقضاء والقدر، وأنه لا حيلة للإنسان في دفع ما يحل به من أذى ولا سيما إذا تمت النكبة. وكان يعتقد أن كل المصائب هي نتائج لمقدمات تنتهي إليها حتما، وأن كل الأمور العظام هي كذلك نتائج لأمور أقل منها شأنًا، ومقدمات لأمور أخرى أجل منها وأعظم. . . وهذه هي وحدة الكون. . .

وكان إسخيلوس يعلى من شأن الديمقراطية ويجعلها الهواء الذي ينبغي أن تستنشقه الإنسانية لتنمو وتترعرع ويطيب غراسها وستمر بنا الأمثال الكثيرة التي يكبر بها شأن الحرية حين نعرض لدراماته. ولا غرو فقد كان جنديًا وكان أديبًا، وكان يحض قومه على التفكير الحر بل التفكير المطلق. فهو من غير شك أول من مهد بأدبه لسيادة أثينا، وسيطرتها على جميع هيلاس بعد أن كانت ولاية أيونيوية لا شأن لها. وبالتالي فهو صاحب الفضل على الأدب وعلى المدنية مثل انبثاقهما في القرن الخامس قبل الميلاد.

دريني خشبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت