-أتحب أن محمدًا مكانك؟
فأجابهم وهو يغالب نفسه من الألم:
-والله ما أحب أني في أهلي وولدي وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم شيك بشوكة.
الله أكبر، هكذا فليكن الإيمان، وهكذا فليكن حب محمد صلى الله عليه وسلم، أما والله لو لم يكن الخبيب إلا هذا الموقف لكفاه شرفًا وفخرًا وخلودًا، وإن رجلًا في مثل هذا الموقف وعلى مثل هذا الحال، بين الحياة والموت، يجيب بمثل هذا الجواب لهو مسلم بكل ما في كلمة الإسلام من معنى، وبأمثال خبيب هزم المسلمون - على قلتهم - جيوش الشرك والطغيان والظلم وفتحوا ثلاثة أرباع العالم، وبنوا حضارة ونشروا دينًا سيبقى لواؤه مرفوعًا في مشارق الأرض ومغاربها إلى يوم القيامة.
(دمشق)
ناجي الطنطاوي