فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24772 من 65521

لَوْ بَاحَ بالَمكْنُونِ مِن سِرِّه ... ما مَلَكَ الدَّمْعَ لَهُ سَامِعُ

قَدْ خَتَمَ المَوْتُ عَلَى حُبِّهِ ... فمَا لَهُ مِنْ فَنَاءْ

ياَ وَجْهَهَا ما إن تَبَدَّتْ بهِ ... إلاَ مَعَانِي الوَفَاءْ

ياَ صِدْقَ هذا الحُبُّ في هُدْبِهِ ... ياَ رَوْعَةَ الوَجْدِ بِهِ وَالولاَء!

أَحْسِبُ هذا القَلبَ فِي وَثبِهِ ... يَخْفِقُ لاَ فِي الأَرْض بَلْ في السَّمَاءْ

عَزَائها فِي الأرْض هذا الأثَرْ ... تَسْعَى له زائِرَْه

ياَ حُفرَة مِنْ تَحْتِ هَذَا الحَجَرْ ... طَافَتْ بهَا نَاظرَهْ

ياَ وَطرًَّا مَا مِثْلُهُ مِنْ وَطرْ ... تَحْيَا عَلَيْهِ الزَّوْجَةُ الذَّاكِرَهْ

أنّى لَهَا مِنْ دُونِهِ مُصْطَبَرْ ... في عِيشةٍ باتَتْ بهاَ سَادِرَهْ؟

ذِكْرَانُهَا أَنّ بهَذَا التُّرابْ ... حُطَامَ أَوْصَالِهِ

كَمْ تَصِلُ القَلْبَ بَهذَا اليَبَابْ ... وَصُمَّ أَطْلاَلِهِ

يُطْفِئُ هَذَا الذّكْرُ بَرْحَ العَذَابْ ... في قَلبِهَا المُسْتَسْلِمِ الوالِه

مَنْ فَاتَه فِي العَيْشِ عَذبُ الشُراب ... يَعِيشُ بالوَهْمِ عَلَى آلِهِ

أَنّي لها مِنْ دُونِهِ مَوْئِلُ ... يَوْمًَا بهَذِي الدُّنَي

ما إن لها سُؤلٌ ... ولا مَأمَلُ=بَعْدَ ذُبُولِ المُني

هَيْهاَتَ يَفْنَى حُبَّهَا الأوَّلُ ... أَيُّ هَوّىً ينْسَخُ هذا السَّنا؟

مَا حَمَلَ القَلْبُ وما يَحْمِلُ ... يَرْسِمُهُ لِلْعَيْنِ هذا الضّنَى

يَا قِطْعةً مِنْهُ بهذا الوُجُودْ ... هَلْ دُونَهُ مِنْ أَمَلْ؟

تَرِفُّ في مرآه بِيضُ العُهودْ ... وما انطَوَي مِنْ جَذَلْ

يَا لَمْحَةَ الماَضِي ورَمْزَ الخلودْ ... والُمْرتَجَى في عَيْشِهِ المُقْتَبَلْ

بأَيَّ سُؤْلٍ أمُّهُ لاَ تَجودْ ... أَيُّ عَنَاءِ فِيِه لا يُحْتَمَلْ؟

يَا لاَعِبًا بِالزَّهْرِ فِي يَوْمِهِ ... لم يَدْرِ غَيْرَ الزَّهَرْ

لَمْ يَدْرِ بَعْدُ الشَّوْكَ مِنْ يُتْمِهِ ... أَوْ يَلْقَ وَخْزَ الإبَرْ

في شُغُلٍ بِالزّهْرِ عَن أُمِّهِ ... وعن دواعي وَجْدِهَا بالصِّغَرْ

وُقِيتَ مَا يَخْبَأُ مِنْ لُؤْمِهِ ... دَهْرٌ كفى مِنْ لٌؤْمِهِ ما ظَهَرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت