فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32865 من 65521

فقال الرجل: كن شريفًا فإني أرى من ملامحك أنك تكذب. قل لي: هل رأيت أباك؟ فقال الطفل همسًا: (وهل تعدني ألا تخبر أمي)

فقال: (أعدك)

قال الطفل: (وهل تقسم بشرفك؟)

فقال الرجل: (نعم أقسم)

فنظر الطفل حوله وقال بصوت منخفض: (أستحلفك ألا تخبرها فإنها لو علمت لضربتني أنا وصونيا والخادم. . . أنا وصونيا نقابل أبي كل يوم من أيام الاثنين، وذلك لأنه اتفق مع الخادم على أن يمر بنا على حانوت ينتظرنا فيه، وهناك يشتري لنا فواكه وحلوى وبيضًا ويحدثنا)

قال الرجل: (يحدثكم بماذا)

فقال: (بكل شئ، ويقبلنا ويقص علينا قصصًا جميلة، ويقول أنه سيأخذنا لنعيش معه متى كبرنا. وقد قالت له صونيا لا، ولكنني قلت نعم، وسأبتعد عن أمي ولكني سأرسلها وأزورها في أيام العطلة. ويقول أبي أنه سيشتري لي جوادًا، وأنا لست أعرف لماذا لا تدعوه أمي للمعيشة معنا؟ ولماذا لا تقابله مع أنه يحبها ويسألنا عنها دائمًا. ولما مرضت وأخبرناه بذلك بكى وأمرنا باحترامها وطاعتها. . . ألسنا بائسين!؟)

قال الرجل: كيف؟

فاستمر الطفل يقول: أبي قال ذلك، وقال أن أمي بائسة، وقال لي كلامًا غريبًا لم أفهمه، لأنه أمرني بأن أصلي من أجلها

قال الرجل: إذًا فأنتم تتقابلون بغير أن تعلم أمك؟ فقال: لا نستطيع أن نخبرها، فقد أكد علينا الخادم بذلك. وبالأمس قابلت أبي واشترى لي كمثرى!

قال الرجل: ألم يتكلم أبوك عني؟

فأجابه الطفل: عنك!؟ لماذا؟ ثم هز كتفيه

فسأله الرجل: ألم يقل شيئًا؟

قال الطفل: ألا يغضبك ما يقول؟

فأجاب الرجل: لماذا؟ هل شتمني؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت