لتقنصيها وتشربي دماءها وأنت في مكانك؟
لماذا تقطعين الطريق على العاملات المجهودات أيتها المقعدة الكسيحة؟
بخيط خفي رقيق تلقينه للريح تستطيعين أن تقتنصي أجنحة رفافة عاملة!
تمتصين دماء الغافلات المخدوعات وترصّعين بحطام جثها وأشلائها بيوتك الواهنة التي لم تقم على أساس. . .
ولكن لا ملام عليك ولا تثريب. . . وإنما على أيْدٍ تملك المكانِسَ التي تستطيع أن تبطشَ بكِ وتدكَّ بيوتك وتخلص الضعفاء من أحابيلك، ثم لا تفعل!
22 -الهلوك
وهذا أيضًا نبات طُفَيْلي كسيح الساق لا يضرب بجذْرٍ في الأرض ليقوم عليه ويستغني به عن الاعتماد على الغير. رأيته يمد حباله وشباكه فيصطاد شجيرات من الورد والخشخاش ويقطع طرق غذائها ويسلبه لنفسها ويخنق أطفالها من الأزهار الجميلة ويلف قوام جسمه المتهالك على سيقانها ليعتمد عليها، ثم يزهر ويضحك وينظر إلينا بوقاحة!
لقد أصاب شجيرات الورد بالشلل فلم تزهر وأزهر هو. . . فلم أر بدًا أن افصل بين الأصيل والدخيل الغاصب الوقح بضرة فأس وإعمال يد لأخلص أطفال الورد المختنق الجائع المغيظ
أبدًا يرصد عالم الشر قرينًا من جنود لكل فرد من عالم الخير يعلن عليه حربًا. . .
فعلى إنسان الخير أن يقف دائمًا في مكانه من الصف، وأن يعمل فأسه دائمًا في بستان الحياة يستأصل بها جذور الشر ويسحق أزهاره وثماره. وإلا لم يجد لنفسه غذاء ولعينه مسرحًا، ويفسد عليه عالم الشر كلَّ إحساس بجمال الحياة، ويسلبه متاعه بمعشوقاته من بنات الطبيعة الفاتنات
23 -السائرات المطرقات
سائراتٌ مكبوباتُ الوجوه الطويلة، تنظر إلى الأرض دائمًا كاسِرَاتِ الجفون
كتل لحمية متجلدة ماتت أعصابها من فرط الضرب والحمل والإرهاق ووراثات الاضطهاد. . .