ثم قال بأدب (ولكن لم تجلس في تيار الهواء؟ تفضل بالصعود إلى المطبخ وسلني بحديثك قليلًا) . ولما لم يرد على خطابه المؤدب كرره عدة مرات حتى ناديت عليه وسألته إلى من يتحدث. فأجاب: (إنه عفريت جندي تركي صعد من البئر وجلس على السلم يدخن شبكه ويرفض أن يتحرك. تقدم من فضلك وانظر إليه) . ولما ذهبت إلى السلم وأخبرته أنني لا أرى شيئًا لاحظ أن سبب ذلك صفاء العقل. وقد قيل له فيما بعد إن المنزل ظل مسكونًا طويلًا؛ وقد قرر أنه لم يُخبر قبلًا بهذا الموضوع المزعوم أن جنديًّا تركيًا قتل هناك. وقد صرح لي أنه كثيرًا ما يرى العفريت بعد ذلك
ويعتقد المصريون وبعض الشرقيين بوجود الغيلان أيضًا. ويحسبون أن هذه الكائنات طبقة من الشياطين. ويقال إنهم يظهرون في أشكال الحيوانات والوحوش وأنهم يسكنون المقابر وغيرها من الأماكن المنعزلة، وأنهم يأكلون الجثث ويقتلون من يوقعه سوء الحظ في طريقهم ويلتهمونه. ومن هنا تطلق عبارة الغول على آكلي لحوم البشر
(يتبع)
عدلي طاهر نور