فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4710 من 30278

تَذكَّرْتُ لَيْلَى والسِّنينَ الْخوَالِيا

وَأيَّامَ لاَ نَخْشَى على اللَّهْوِ نَاهِيَا

وَيَومٌ كَظِلِّ الرُّمْحِ قَصَّرْتُ ظِلَّهُ

بِلَيْلَى فَلَهَّانِي وَمَا كُنْتُ لاَهِيَا

بِثَمْدِينَ لاَحَتْ نَارُ لَيْلَى وَصُحْبَتِي

بِذاتِ الْغَضَى تُزْجي المَطِيَّ النَّوَاجِيَا

فَقَالَ بَصيرُ الْقَوْمِ ألْمَحْتُ كَوْكَبًا

بَدَا فِي سَوَادِ اللَّيْلِ فَرْدًا يَمَانِيَا

فَقُلْتُ لَهُ: بَلْ نارُ ليْلى تَوقَّدتْ

بِعَلْيَا تَسَامَى ضَوْؤُهَا فَبَدَا لِيَا

فَلَيْتَ رِكابَ الْقَوْم لَمْ تَقْطَعِ الْغَضَى

وَليْتَ الْغَضَى مَاشَى الرِّكَابَ ليَاليَا

فَيَا لَيْلَ كَمْ مِنْ حَاجَةٍ لِي مُهِمَّةٍ

إِذَا جِئْتُكُمْ بِاللَّيْلِ لَمْ أدْرِ مَا هِيَا

خَلِيلَيَّ إِنْ لاَ تَبْكِيَانِيَ أَلْتمِسْ

خَلِيلًا إِذَا أَنْزفْتُ دَمْعِي بَكَى لِيَا

فَمَا أُشْرِفُ الأَيْفَاعَ إِلاَّ صَبَابةً

وَلاَ أُنْشِدُ الأَشْعَارَ إِلاَّ تَدَاوِيَا

وَقَدْ يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَينِ بَعْدَمَا

يَظُنَّانِ كُلَّ الظَّنِّ أَنْ لاَ تَلاَقِيَا

لَحَى اللهُ أَقْوَامًا يَقُولُونَ إِنَّنَا

وَجَدْنَا طَوَالَ الدَّهْرِ لِلحُبِّ شَافيَا

وَعَهْدِي بِلَيْلَى وَهْيَ ذاتُ مُؤَصَّدٍ

تَرُدُّ عَلَيْنَا بِالْعَشِيِّ المَوَاشيَا

فَشَبَّ بنُو لَيْلَى وَشَبَّ بَنُو ابْنِهَا

وَأعْلاَقُ لَيْلَى فِي فُؤَادِي كَمَا هِيَا

إِذَا مَا جَلَسْنَا مَجْلِسًا نَسْتَلِذُّهُ

تَوَاشَوْا بِنَا حَتَّى أَمَلَّ مَكَانيَا

سَقَى اللهُ جَارَاتٍ لِلَيْلَى تَبَاعَدَتْ

بِهنَّ النَّوَى حَيْثُ احْتَلَلْن المطَالِيَا

وَلَمْ يُنْسِنِي لَيْلَى افْتِقَارٌ وَلاَ غِنىً

وَلاَ تَوْبَةٌ حَتَّى احْتَضَنْتُ السَّوَاريَا

وَلاَ نِسوةٌ صبَّغْنَ كَبْدَاءَ جَلْعَدًا

لِتُشْبِهَ لَيْلَى ثُمَّ عَرَّضْنَهَا لِيَا

خَلِيلَيَّ لاَ وَاللهِ لاَ أمْلِكُ الَّذي

قَضَى اللهُ فِي لَيْلَى ولاَ مَا قضَى لِيَا

قَضَاها لِغَيْري وَابْتَلاَنِي بِحُبِّها

فَهَلاَّ بشَيْءٍ غيْرِ لَيْلَى ابْتلاَنِيَا

وَخبَّرْتُمَانِي أَنَّ تَيْمَاءَ مَنْزِلٌ

لِلَيْلَى إِذَا مَا الصَّيْفُ ألْقَى المَرَاسيَا

فَهَذِي شُهُورُ الصَّيْفِ عَنَّا قَدِ انْقَضتْ

فَمَا لِلنَّوَى تَرْمِي بِلَيْلَى المَرَاميَا

فَلَوْ أنَّ وَاشٍ بِالْيَمَامَةِ دَارُهُ

وَدَارِي بأَعْلَى حَضْرَ مَوْت اهْتَدَى لِيَا

وَمَاذَا لَهُمْ لاَ أَحْسَنَ اللهُ حَالَهُمْ

مِنَ الحَظِّ فِي تصْرِيمِ لَيْلَى حبَالِيَا

وَقَدْ كُنْتُ أعْلُو حُبَّ لَيْلَى فلَمْ يَزَلْ

بِيَ النَّقْضُ وَالإِبْرامُ حَتَّى عَلاَنِيَا

فيَا رَبِّ سَوِّ الحُبَّ بيْنِي وَبَيْنَهَا

يَكُونُ كَفَافًا لاَ عَلَيَّ وَلاَ لِيَا

فَمَا طلَعَ النَّجْمُ الَّذي يُهْتَدَى بِهِ

وَلاَ الصُّبْحُ إلاَّ هيَّجَا ذِكْرَها لِيَا

وَلاَ سِرْتُ مِيلًا مِنْ دِمَشْقَ وَلاَ بَدَا

سُهَيْلٌ لأِهْلِ الشَّامِ إلاَّ بَدا لِيَا

وَلاَ سُمِّيَتْ عِنْدِي لَهَا مِنْ سَمِيَّةٍ

مِنَ النَّاسِ إِلاَّ بَلَّ دَمْعي رِدَائِيَا

وَلاَ هَبَّتِ الرِّيحُ الجنُوبُ لأِرْضِهَا

مِنَ اللَّيْل إلاَّ بِتُّ لِلرِّيحِ حَانِيَا

فَإِنْ تَمْنَعُوا لَيْلَى وَتَحْمُوا بِلاَدَهَا

عَلَيَّ فَلَنْ تَحْمُوا عَلَيَّ الْقَوَافِيَا

فَأشْهَدُ عِنْدَ اللهِ أنِّي أُحِبُّهَا

فَهَذا لَهَا عِنْدِي فَمَا عِنْدَهَا لِيَا

قَضَى الله بِالْمَعْرُوفِ مِنْهَا لِغَيْرِنَا

وَبِالشَّوْقِ مِنِّي وَالْغَرَامِ قَضَى ليَا

وإنَّ الَّذي أمَّلْتُ يَا أُمَّ مَالِكٍ

أَشَابَ فُوَيْدِي وَاسْتَهَامَ فُؤَادِيا

أعُدُّ اللَّيَالِي لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ

وقَدْ عِشْتُ دَهْرًا لاَ أعُدَّ اللَّيَالِيَا

وأخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الْبُيُوتِ لَعَلَّنِي

أُحَدِّثُ عَنْكِ النَّفْسَ بِاللَّيْلِ خَالِيا

أرَانِي إذَا صَلَّيْتُ يَمَّمْتُ نَحْوَهَا

بِوَجْهِي وَإِنْ كَانَ المُصَلَّى وَرَائِيَا

وَمَا بِيَ إشْرَاكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهَا

وَعُظْمَ الجَوَى أَعْيَا الطَّبِيبَ المُدَاوِيَا

أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا وَافقَ اسْمَهَا

أَوْ اشْبَهَهُ أَوْ كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت