فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 534

وجاء بعده تلميذه «تيسياس» [1] الذى كان من عادته أن يكتب خطبا يتقاضى عنها أجرا [2] . وقد أقام مدرسته أولا في سراقوسه ولما لم يطب له المقام فيها، انتقل إلى ثورى التى أنشئت عام 443ق. م. وفى مقره الجديد درس عليه «لوسياس» الذى أصبح فيما بعد من أشهر خطباء أثينه، وامتاز أسلوبه بأنه السهل الممتنع [3] . ويقال إنه لما أرسلت بلدة ليونتينى وفدا يطلب العون من أثينه عام 427ق. م، كان تيسياس من بين أعضائه [4] ، كما كان تلميذه جورجياس. وتقول هذه الرواية إن تيسياس استطاب العيش في أثينه فاشتغل فيها بتدريس الخطابة، وكان من بين تلاميذه هناك إيسوقراطيس [5] .

والثابت أن تيسياس ألف في الخطابة كتابا سار فيه على نهج أستاذ «كوراكس» ،، وقد ذاع كتابه واشتهر وتداوله الناس [6] .

(1) عرف العرب تيسياس، وقد حرف اسمه إلى ثيسناس في القفطى، تأريخ الحكماء، 109. وسرد القفطى في ترجمته حياة غراب الخطيب ذاك الحوار المشهور الذى قيل إنه دار بين كوراكس وتيسياس.

(3) حياة لوسياس؟؟؟ المنسوبة إلى فلوطارخوس، 15:. أحسن من كتب عن لوسياس هو في كتابه خطباء أتيكا، ج 1، ص 143 وما بعدها.

(4) : 8، 17،، هذه رواية ضعيفة إذ يبعد أن يذهب تيسياس إلى أثبته؟؟؟ يستعديها على بلدة سراقوسه، إلا إذا افترضنا أنه بانتقاله إلى ثورى قد قطع كل علاقة بموطنه الأصلى.

(5) حياة ايسوقراطيس المنسوبة إلى فلوطارخس، 2

(6) سيشرون، عن الأدلة، 62: ولكنه يعدل عن هذا الرأى في كتبه الأخرى.

أفلاطون، فيدروس، 273ب ج، يشير إلى أحد الأمثلة الموجودة في كتاب تيسياس عن الرجل الضعيف الذى يعتدى على رجل ضخم، فإذا أراد أن يدفع عن نفسه التهمة قال: كيف يمكن لمثلى أن يعتدى على مثله؟ وهو مثال معروف. أنظر: الحكمة العروضية، ص 68، هامش 2وقارن ص 105من كتابنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت