ومما يسكن الغضب: الظفر، وإدراك الثأر، وانصباب [1] عذاب [2] على المغضبين، ولو من السماء. والعارف بزلته وجنايته، الواقف باعتباره [3] على خطيثته، المتحقق لاستحقاقه ما يجرى عليه من الاحتقار، فإنه لا يحرد [4] فى التعنيف به حرد [5] المصر على الإنكار، وخصوصا إذا عوقب [6] أولا بالكلام وذلك أن يواقف [7] على سوء صنيعه، ويوبخ [8] عليه. وإنما يغضب في مثل هذه الحالة من الناس من هو غال [9]
فى الزعارّة [10] . ومما يسقط الموجدة على المسئ جهله بالإساءة، وغفلته عن الفرقان بين الجميل والقبيح. وإن هلاك المغضب ولحوقه بالدار الآخرة لمما يسل السخيمة عن القلوب، فضلا عن الغضب.
فصل [11] [الفصل الثانى] فى أنواع الصداقة والأمن والخوف [12] والشجاعة والجبن
الصداقة حالة [13] الإنسان من حيث يهوى الخير [14] لإنسان آخر، لأجل ذلك الآخر، لا لأجل نفسه. فتكون له ملكة داعية إلى فعل الخير لذلك الآخر [15] . والصديق هو [16] الذى يحب ويحب معا، ويشارك في السراء والضراء، لأجل صديقه،
(1) وانصباب: أو انصباب د، س
(2) عذاب: سقطت من س
(3) باعتباره: باعترافه ب
(4) يحرد: يجرد م، سا
(5) حرد: جرد سا
(6) عوقب: عوتب م
(7) يواقف: واقف ب
(8) يوبخ: التوبيخ م
(9) غال: عال د، س، ن
(10) الزعارة: الذعارة هـ: الدعارة س، م، ن، سا
(11) فصل: فصل 2هـ: فصل ب ب: الفصل الأول م، دا: الفصل الثانى س
(12) الخوف: والأنس م
(13) حالة: حال س: على هـ
(14) الخير: سقطت من د
(15) الآخر: به س، سا
(16) الآخر والصديق هو: وبه الصديق الآخر وهو م