الفصل الخامس في حسن ترتيب الشعر، وخصوصا الطراغوذيا وفى أجزاء الكلام المخيل الخرافى في الطراغوذيا [1]
وأما حسن قوام الأمور التى يجب أن توجد في الأشعار، فينبغى [2]
أن يتكلم فيه، فان ذلك مقدمة طراغوذيا، واعم منه، وأعلى مرتبة. فان طراغوذيا أيضا يجب أن تكون كاملة فيما يعمل [3] من المحاكاة، وأن يعظم الأمر الذى يقصده فان تلك [4] المعانى قد تقال قولا مرسلا من غير الرونق [5] والفخامة والحشمة. واستعمال طراغوذيا إذن بسبب التعظيم والتكميل للتخييل [6] . وكل تمام وكل أمر فله مبدأ ووسط وآخر [7] ، والوسط مع، وقبل، والمبدأ قبل، وليس يجب أن يكون مع، والآخر مع، وليس [8] يجب أن يكون قبل شئ. والجزء [9] الفاضل هو الوسط.
وإن [189ب] كان من جهة المرتبة قد يكون بعد، ولذلك [10] فان الشجعان المقدمين يفضلون إذا لم يجبنوا، فيكونوا [11] فى أخريات الناس، ولم يتهوروا فيكونوا في أول الرعيل وكذلك في الحيوان: إنما [12] الجيد هو المتوسط.
(1) م، خ: فصل في حسن م في اطراغوديا.
(2) خ: في الشعر أن يتكلم
(3) م: يفعل.
(4) مكررة في ب م: وان تلك
(5) م: الرونق والعظم والفخامة. فاستعمال
(6) خ: للتخيل.
(7) ب: وكل تمام وكل مبدأ. م، خ: وكل تمام وكل فله
(8) وليس يجب: ناقصة في م.
(9) خ: الخير.
(10) ب: بعد لذلك
(11) ب: فيكونون.
(12) خ: وكذلك الجيد في الحيوان انما هو