الفصل السّادس في أجزاء طراغوديا بحسب الترتيب والإنشاد، لا بحسب المعانى. ووجوه من القسمة الأخرى وما يحسن من التدبير في كل جزء، وخصوصا ما يتعلق بالمعنى [1]
قد كان عندهم لكل قصيدة من [2] طراغوذيا أجزاء تترتب عليها [3] فى ابتدائها ووسطها وانتهائها وكان ينشد بالغناء والرقص [4]
ويتولاه عدة. وكان [5] جزؤه الذى يقوم مقام أول النسيب [6] فى شعر العرب يسمى «مدخلا» . ثم يليه جزء هناك يتبدى معه الرقاص يسمى «مخرج» الرقاص [7] ثم جزء آخر يسمى «مجاز» هؤلاء. وهذا كله كالصدر في الخطبة. ثم يشرعون فيما يجرى مجرى الاقتصاص والتصديق في الخطابة فيسمى [8] «التقويم» . ثم كان تختلف [9] أحوال ذلك في مساكنهم وبلادهم، وإن كان [10] لا يخلو من المدخل ومجاز المغنين.
«فالمدخل» هو جزء كلى يشتمل على أجزاء، وفى وسطه يتبدى الملحنون بجماعتهم. و «المخرج» هو الجزء الذى لا يلحن بعده الجماعة منهم.
وأما [11] «المجاز» فهو الذى يؤدونه [12] المغنون بلا لحن، بل بايقاع.
وأما «التقويم» فهو جزء كان لا يؤدى بنوع من الإيقاع يستعمل فيما سواه،
(1) خ، م: فصل في أجزاء اطراغوذيا.
(2) من: ناقصة في ب.
(3) ب، خ: عليه.
(4) ب، خ: بالغناء الرقصى.
(5) م: فكان.
(6) م، خ: التشبيب.
(7) م: الرقائص.
(8) م: يسمى.
(9) م: مختلف
(10) خ: فان كانوا لا يخلون من
(11) م: فأما.
(12) كذا في ب، خ، م.