فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 534

بل يؤدى بنشيد نوحى لا عمل معه إيقاعى إلا وزن الشعر. وكل ذلك تنشده جماعة [1] الملحنين. فهذه أنواع قسمة الطراغوذيا [2] .

ونوع آخر أن بعض أجزاء طراغوذيا يعطى ظنا [3] مخيلا لشئ [4] ، ويميل الطبع إليه وبعضه يعطى النفس ما يحذره ويحفظه على سكونه ويقبضه عن شئ.

ويجب في تركيب الطراغوذيا أن يكون غير تركيب بسيط، بل يجب أن يكون فيه اشتباك [5] وقد عرفته ويكون ذلك مما يخيل خوفا مخلوطا بحزن بمحاكاته [6] . فان هذه الجهة من المحاكاة هى التى تختص [7] كل طراغوذيا وبها تقدر [8] النفس لقبول الفضائل. وليس يجب أن تكون النقلة فيها [9] كلها من سعادة إلى سعادة. فالشجعان لا يقنعون [10] بمزاولة السعادة والبراءة من الخوف والغم ومزاولة الأفعال التى لا صعوبة فيها، كما لا يقنع الكدود بدوام الشقاوة. ومثل هذا لا يخيل في النفس انفعالا يعتد به من رقة أو حزن أو تقية، ولا تكون فيه محاكاة شقاوة الأشرار. وإنما تحدث الرقة من أمثال ذلك. وكذلك الحزن والخوف. وإنما يحدث التفجع من [11]

محاكاة الشقاوة بمن لا يستحق. والخوف يحدث عند تخيّل [12] المضر.

وإنما يراد محاكاة الشقاوة لهذه الأمور ولإظهار زلة من حاد عن الفضائل.

فينبغى في الطراغوذيا أن تبدأ بمحاكاة السعادة، ثم ينتقل إلى الشقاوة وتحاكى ليرتد عن [13] طريقها وتميل النفس إلى ضدها ولا تذكر الشقاوة التى تتعلق بجور من الجائر على الشقى، أو التى تتعلق ببغيه، بل الذى

(1) ب: لجماعة.

(2) ب: الطرغوديا. ب، خ: نوع قسمة

(3) خ: ظا؟؟؟. ب، خ: طرغوديا.

(4) م: بشئ.

(5) ب: أمثال. م: بل فيه اشتباك.

(6) م: بماكاته (!) .

(7) م: مود.

(8) ب: تخص طراغوذيا وبها تقيد

(9) م: منها.

(10) ب: يصنعون.

(11) خ: التفجيع.

(12) ب: تخييل. م: المضرة.

(13) م: لدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت