وضع أرسطو في الخطابة كتبا عديدة (1) قبل أن يؤلف كتابه الخالد ريطوريقا الذى أصبح العمدة في هذا الفن، والذى ترجم أكثر من مرة إلى اللغة العربية وصنف له فلاسفة العرب شروحا كثيرة.
ولسنا نعرف على وجه التحديد التاريخ الذى أملى فيه أرسطو كتاب الخطابة.
ولكن المعروف أنه ألفه في مدينة أثينه عند ما نزح إليها مرة ثانية وأقام بها ثلاث عشرة سنة (322335ق. م) . ومن الراجح أن أرسطو ألف هذا الكتاب بين 330335ق. م (2) .
ويؤيد هذا أن أحدث إشارة يمكن تأريخها على وجه الدقة هى ذكره للصلح الذى تم في كورنثه بين الإسكندر الأكبر وبين بقية بلاد اليونان، ما عدا اسبرطه، في خريف عام 336ق. م (3) .
ويمكن أن نجد تأييدا آخر في كثرة ما اقتطف أرسطو من كتابات إيسوقراطيس على ما عرف من جفاء بينهما. ولابد أن يكون هذا قد حدث بعد موت إيسوقراطيس عام 338ق. م. والموت يخفف عادة الموجدة ويقضى على كل سخيمة.
(1) 24،،. أشار أرسطو، ريطوريقا، 993 (1410ب 3) إلى أحد هذه الكتب.
(2) ، 1416.،،،. يظن ديفور أن كتاب الخطابة ألف حوالى سنة 323329ق. م
(3) 18232 (1399ب 1312) : ولكن أنظر الهامش السابق.