فصل [1] [الفصل الثانى] فى إشباع الكلام في اجتناب ما يهجن اللفظ واختيار ما يحسنه وما يحسن في الشعر ولا يحسن في الخطابة وما يحسن فيهما جميعا
فلنتكلم [2] الآن في كيفية اختيار اللفظ [3] ، فنقول:
يجب أول كل [4] شئ أن تكون فصيحة [5] صحيحة [6] ، لا لحن فيها [7] بحسب اللغة فإن اللحن يركك الكلام ويرذله. ثم ينبغى أن تراعى [8] الرباطات [9] بتمامها.
والرباطات [10] هى الحروف التى يقتضى [11] النطق [12] بها عودها مرة أخرى، وارتباط كلام بها فينبغى أن لا ينسى إعادتها [13] ، أو أن لا [14] ينسى الكلام المرتبط بها، مثل أنه إذا قال: أما أنا فقد قلت كذا، فينبغى أن يتمم [15] الكلام، فيقول:
وأما أنت، أو إنسان آخر فلم [16] يفعل كذا. فإن الوقوف على أما [17] هو نقصان من واجب الكلام وأن لا يباعد بين الرباطين بحشو دخيل [18] ينسى ما بينهما من الوصلة وأن يراعى حقه من التقديم والتأخير، فإنه [19] يجب أن يقول: لمّا كان كذا، كان كذا، فإن حق لما أن يقدم [20] . ويقول: كان كذا،
(1) فصل: فصل 2هـ: فصل ب: الفصل الثانى س، م
(2) فلننكلم: فيتكلم د
(3) اللفظ: الالفاظ س، هـ
(4) كل: سقطت من س
(5) فصيحة: فضيحة د: فصيحاب، ن، هـ، دا
(6) صحيحة: صحيحا ب، هـ، ن، دا: سقطت من م
(7) فيها: فيه ب، هـ
(8) تراعى: يراعى د
(9) الرباطات: الرابطات م، ن، دا
(10) والرباطات: والرابطات ن، دا
(11) يقتضى: مقتضى هـ
(12) النطق: الناطق د
(13) اعادتها: اجادتها س
(14) أو ان لا: ولا ن، دا: أو لا د
(15) يتمم: يتم م، ن، دا
(16) فلم: لم س
(17) اما: ما ن، دا
(18) دخيل: دخل س
(19) فانه: وانه ب
(20) يقدم: يتقدم د