بالمشيئة. [1] ويقال مشيئة، وتخصص تلك المشيئة بمشيئة الترويج والتلبيس. فحينئذ لا تكون كل خطابة كذلك، بل تكون بعض الخطابة كما سبق منا القول صادرة [2]
عن قوة وبصيرة، وبعضها عن مشيئة رديئة تشبه المشيئة السوفسطائية.
وليست [3] القوة تناسب القوة الصناعية، بل يكون الغرض فيها غير النفع للمخاطب، بل لنفس الخطيب في أغراض خارجة.
فصل [4] [الفصل الخامس] فى شرح حد الخطابة وختم الكلام في قسمة أجزائها ومناسبتها لصنائع أخرى
فلنعد إلى تحقيق أمر هذه الصناعة الخطابية، وأنها [5] كيف تكتسب، وكم أجزاؤها، [6] وكيف يتوصل بها إلى الأغراض التى تخصها
ونبتدئ فنحد الخطابة ونقول: إن الخطابة قوة تتكلف الإقناع الممكن في كل واحد من الأمور المفردة. فقولنا قوة نعنى به ملكة نفسانية تصدر عنها أفعال إرادية، وهى أوكد [7] من القدرة. فإن القدرة الساذجة قد توجد في كل إنسان، لكن الملكة التى تحصل إما عن قوانين تتعلم أو عن أفعال تعتاد توجد
(1) بالمشيئة: المشيئة س
(2) صادرة: صادرا د، س، هـ
(3) وليست الصناعية:
وليست القوة تناسب الصناعية ب، ح، سا: وليست تناسب القوة الصناعية د، س، هـ (قبل التصحيح) :
وليست القوة تناسب الصناعة ن، هـ (بعد التصحيح)
(4) فصل: فصل 5هـ: فصل هـ ب:
الفصل الخامس م، س
(5) وأنها: وأنا د
(6) أجزاؤها: أجزائها د، س
(7) أوكد: آكد س، ن، هـ