فى كتاب الجمهورية دور الجدلى العنيد. وقد عنى به ثيوفراستوس، تلميذ أرسطو، فقال عنه في كتابه «عن الأسلوب» إنه بدأ عصرا جديدا في النثر اليونانى [1] ، وخصه الناقد اليونانى الذائع الصيت «ديونوسيوس» بالتفوق في الأسلوب الوسيط الذى لا يهبط إلى السهولة المبتذلة ولا يرتفع إلى الأسلوب الرفيع المتسامى [2] . ويمكن أن نستتج مما ذكره سيشرون في كتابه «الخطيب» أن ثراسوماخوس هو مبتدع النثر الموزون [3] وربما كان الخطيب الرومانى ينقل ما يرويه عن ثيوفراستوس. ويؤكد أرسطو أن خطباء اليونان بدأوا منذ زمن ثراسوماخوس يستعملون البيان في وزن النثر، لأن البيان أكثر مواءمة للنثر [4] ولكن أرسطو لا يقول في جلاء إن كان ثراسوماخوس هو أول من ابتدع ذلك. وربما كان هذا هو الحق، لا سيما إن رجعنا إلى رواية سيشرون.
ومن الثابت أن ثراسوماخوس أغرم بالمحسنات البديعية، ولا سيما تلك التى تهدف إلى جعل النثر قريبا من الشعر وقد امتاز بالقدرة على ابتداع الأفكار والإبداع في التعبير عنها. كما ألف كتابا في إثارة الشفقة ذكره كل من أفلاطون وأرسطو [5] .
(1) أنظر مقال فى؟؟؟، تحت اسم الأعمدة 592584
(3) سيشرون، الخطيب، 39:
(4) ارسطو، 483 (1409ا 32) أنظر ص 224من كتابنا هذا.
(5) أفلاطون، فيدروس، 367ج، د أرسطو، 713 (1404ا 1514) :