أما أفلاطون فقد تعرض للخطابة في كثير من مؤلفاته ولكنه خصها بكتابين هما: جورجياس وفيدروس. وقد حمل في جورجياس حملة عنيفة على الخطابة السفسطائية بينما هو يحاول في فيدروس أن يدلل على أن فن الخطابة الذى يستأهل هذا الاسم يجب أن يرتكز على علمى النفس والجدل.
يدور النقاش في جورجياس حول ماهية الخطابة. ويحاول جورجياس وبولس أن يقدما تعريفا يتلقاه سقراط بالرضا، ولكن سقراط لا يجد صعوبة في دحض كل ما يتقدمان به. أما سقراط نفسه فعند ما يطالب بتعريف الخطابة ينكر أن الخطابة فن حقيقى يمكن أن يحد على نهج علمى. إذ هى في نظره ملكة أو قدرة على إقناع الجهال واستمالة النظارة. فهى إذن نوع من التملق (1)
ويظهر أثر فيدروس جليا في كتاب الخطابة الذى وضعه أرسطو.
فالفكرة التى بسطها أفلاطون هى التى أفاض تلميذه أرسطو في تنسيقها في الكتابين الأول والثانى من ريطوريقا. ذلك لأن أرسطو في الكتاب الأول من ريطوريقا يبحث؟؟؟ في وسائل الإقناع التى تستمد من المنطق، أعنى تلك تؤخذ من الضمائر والأمثلة أما في الكتاب الثانى فإنه يشرح الجانب النفسى من الخطابة، فهو يدرس الانفعالات وتأثيرها في الإقناع.
(1) أفلاطون، جورجياس، 1466:
أرسطو والخطابة: