إلى جهة [1] التصديق. وقد نطق الكتاب الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه الذى هو تنزيل العزيز الحكيم بمثله، فقال: «ادع إلى سبيل ربك» أى الديانة الحقيقة «بالحكمة [2] » أى بالبرهان، وذلك ممن [3] يحتمله «والموعظة الحسنة» أى الخطابة، وذلك لمن [4] يقصر عنه «وجادلهم بالتى هى أحسن» أى بالمشهورات [5] المحمودة. فأخر الجدل عن الصناعتين لأن تينك [6]
مصروفتان إلى الفائدة، والمجادلة مصروفة إلى المقاومة. والغرض الأول هو الإفادة، والغرض الثانى هو مجاهدة من ينتصب للمعاندة.
فالخطابة ملكة وافرة النفع في مصالح المدن [7] [8] ، وبها يدبر [9] العامة.
فصل [10] [الفصل الثانى] فى عمود الخطابة وأجزائها [11] والتفريق [12] بينها وبين الجدل
الخطابة قد تشارك الجدل باعتبار، وتشاكله باعتبار. أما [13] المشاركة فمن جهتين: إحداهما [14] فى القصد، والثانية [15] فى الموضوع. أما [16] المشاركة بالقصد [17] فلأن [18]
كل [19] واحد [20] منهما [21] يروم الغلبة في المفاوضة. أما القائس فبالإلزام، وأما الآخر
(1) جهة: سقطت من ح
(2) بالحكمة: سقطت من م
(3) ممن: لمن ب: مع د
(4) لمن: لم م
(5) بالمشهورات: المشهورات س
(6) تينك د، ن: ذينك ب، ح، س، هـ، سا
(7) فى مصالح المدن: سقطت من ن
(8) المدن: البدن م
(9) يدبر: يدير م: يدين ح: تدبير هـ
(10) فصل: فصل ب ب: الفصل الثانى س: فصل 2هـ
(11) أجزائها: أعوانها ب
(12) التفريق: الفرق س، ن، هـ
(13) أما: ود
(14) إحداهما م، سا: أحدهما ب، ح، د، س، هـ، ن
(15) الثانية م، ن: الثانى ب، ح، د، س، هـ، سا
(16) أما: واما س
(17) بالقصد: في القصد د
(18) فلأن: ولا؟؟؟ ن د
(19) كل: كلا ن
(20) واحد: سقطت من ن
(21) منهما: منها ب، هـ