فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 534

فبالانفصال. وإن كان في الخطابة غرض آخر هو غرض [1] القائس [2] ، وذلك هو [3] إيقاع التصديق، وكان الآخر لا يكفيه [5] فى كمال فعله أن يقاوم المقدمات والقياس [4] فقط، بل [6] وأن يعود قائسا على مقابل نتيجة الخصم فيبين [7] كذبه.

والجهة الثانية من الجهتين الأوليين [8] أنه ليس ولا لواحد [9] منهما موضوع يختص به نظره [10] . أما الجدل فقد علم أمره. وأما الخطابة، فإن [11] العامة لا يهتدون إلى تمييز الموضوعات بعضها عن بعض، وتخصيص الكلام في موضوع مبنى [12] على مباد [13] تليق به وحده، على [14] ما توجبه الصناعة البرهانية. بل الخطابة في ذلك كالجدل. وإن [15] كان الجدل التفاته الأول [16] إلى الكليات، والخطابة التفاتها الأول [17] إلى الجزئيات. على أن لها أيضا أن تتعاطى الكلام في الكليات من الإلهيات والطبيعيات [18] والخلقيات. فهذا هو المشاركة.

وأما [19] المشاكلة، فلأن مبادئهما [20] جميعا المحمودات. لكن الجدل محموداته حقيقية، والخطابة محموداتها ظنية.

ولما كان كل واحد من الجدل والخطابة متعرضا لكل موضوع، صارا مشاركين للعلوم البرهانية في موضوعاتها [21] من وجه، فحصل أيضا بينهما [22] وبين العلوم مناسبة ومشاكلة.

وهذه الصناعة قد يتعاطى أفعالها كل إنسان، وتجرى [23] بينهم [24] فيها مفاوضات [25] ، تبين لك بأن [26] تتأمل ما يختلفون فيه من مدح، أو ذم، أو شكاية، أو اعتذار،

(1) غرض (القائس) : الغرض د

(2) القائس: للقايس ب، د: للقياس م

(3) وذلك هو: وهو د

(4) وذلك هو إيقاع التصديق والقياس: سقطت من م

(5) يكفيه: يكفى ن

(6) بل: سقطت من م

(7) فيبين: به س، م، هـ

(8) الأوليين: الأولين هـ: الأولتين ح، سا

(9) ولا لواحد: ولا واحد ن: واحد س

(10) يختص به نظره: مختص بنظره د

(11) فإن: فلأن د، س

(12) مبنى: مبنيا ح، د، س

(13) مباد: مبادى ح

(14) على: سقطت من س

(15) وإن: فان ن

(16) الأول: الأولى ن

(17) الأول: الأولى ن

(18) الطبيعيات: الطبيعات م

(19) وأما: فأما ب، م

(20) مبادئهما: مبائها م، س، ن

(21) موضوعاتها: موضعاتها م

(22) بينهما: بينها ح

(23) وتجرى: سقطت من س

(24) بينهم: سقطت من ح

(25) فيها مفاوضات: مفاوضات فيها د

(26) بأن: سقطت من م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت