أو مشورة [1] . فمنهم من تصرفه في بعض هذه المعانى أنفذ، ومنهم من هو متصرف في جميعها، ومنهم من ينفذ في ذلك بملكة حصلت له عن [2] اعتياد أفاعيلها من غير أن تكون القوانين الكلية محصلة عنده حتى يعلم لمية ما يفعله وتكون [4] عنده أحكام صناعية مجردة عن موادها [5] ، ومنهم من يجمع إلى الملكة الاعتيادية ملكة صناعية حتى تكون القوانين [3] محققة عنده، وهو الإنسان الذى أحاط بهذا الجزء من المنطق علما، واكتسب الملكة بالمزاولة [6] . والملكة الاعتيادية وحدها، وإن كانت تجح، فلا عن بصيرة. والملكة الصناعية وحدها أيضا تكون فاترة الإنجاح غير نافذة [8] .
وقد ذكر المعلم الأول: أن سلفه إنما كان مقامهم في الخطابة مقام من له ملكة [7] اعتيادية، ولم تكن [9] تميزت له صورة الملكة الصناعية، ولا تكلموا فيها ولا خاضوا خوضا [10] يعتد به. إذ كان أكثر ما تحلوا؟؟؟ فيه هو النظر في الأمور الخارجة عن عمود الخطابة.
وذلك لأن الخطابة لها عمود، ولها أعوان. أما العمود: فالقول الذى يظن أنه [11] ينتج بذاته المطلوب. وأما الأعوان: فأحوال أيضا وأقوال خارجة [12] عن ذلك العمود. وذلك لأنه، لما لم [13] يكن الغرض في الخطابة إصابة الحق، ولا [14] إلزام [15]
العدل [16] بل الإقناع وحده، كان كل مقنع مناسبا [17] للغرض. وليس كل ما يقنع هو [18] قول قياسى أو تمثيلى [19] ، أو شئ مما يجرى مجرى ذلك. فإنك قد تقنع
(1) مشورة: مشهورة م
(2) عن: من ح
(3) محصلة عنده حتى يعلم حتى تكون القوانين: سقطت من م
(4) وتكون: فتكون د، س
(5) موادها: مرادها د
(6) بالمزاولة: والمزاولة هـ
(7) الصناعية ملكة: سقطت من م
(8) نافذة: نافذته ح، هـ، سا: فامدة؟؟؟ د
(9) تكن: يكن له سا
(10) خوضا: سقطت من س: عرضا هـ
(11) أنه: سقطت من ن
(12) خارجة: خارجا ب، م: خارجتان ح
(13) لم: سقطت من ن
(14) لا: سقطت من م، ن
(15) إلزام: الالزام ح، م، ن
(16) العدل: القول هـ
(17) مناسبا: هـ، ن، م، ب، مناسب؟؟؟
(18) هو: فهو ح
(19) أو تمثيلى: سقطت من ح: او بمثل؟؟؟ س