فصل [1] [الفصل الأول] [فى المخاطبات الاستدراجية]
لنتكلم [2] الآن في المخاطبات التى يستدرج بها القضاة والسامعون.
قد [3] يختلف ذلك بحسب مراتب الحكام في أذهانهم وثقافة آرائهم، أو أضداد ذلك، وخصوصا في المشوريات [4] . وأما الخصومات، فيشبه أن يكون الاعتماد فيها على السنن المحفوظة أكثر منه على القرائح [5] المميزة. فإذا كان الخطيب خبيرا بحال الحاكم، وحال خصمه، انتفع بذلك. فإن الحكام لا يتساوى ميلهم إلى من يحبونه، ومن يشنؤونه [6] ، وحكمهم لمن يضمرون عليه موجدة، أو لا [7] يألونه [8]
مسالمة. فكذلك [9] إذا استدرج الحاكم بالمخاطبة [10] فى خلل [11] المرافعة إلى [12] قلى يعتقده [13]
للخصم [14] وسخط عليه، ومحبة [15] يعتقده [16] للخطيب أو رحمة [17] إياه، أو غير ذلك مما يميله [18]
إليه ويشدده على خصمه، أو كان [19] حسن الظن بالمتكلم الخطيب مستنيما إليه، لما [20] يتخيله من فضيلته ودماثته، أو صار [21] كذلك، لم يبعد أن يصير به [22] إلى خير، كما أنه لا يبعد أن يكون متعسرا على المريب [23] المتعسر. فما أطوع الطباع لمدامثة [24]
المدامث، ومشاكسة المشاكس. والمتكلم قد يقع التصديق به للثقة بلبه [25] [26] ،
(1) فصل: فصل اب: الفصل الأول في المخاطبات الاستدراجية س، هـ: سقطت من م، دا
(2) لنتكلم: فليتكل د: ليتكلم م
(3) قد: فقد ب، د: وقد م
(4) المشوريات: المشهوريات م
(5) القرائح: القراع هـ
(6) يشنؤونه: يسبونه د: يشنأونه س، هـ
(7) أولا: أو ب
(8) يألونه: ينالونه ن، دا
(9) فكذلك: وكذلك د
(10) بالمخاطبة: بالمخاطب د
(11) خلل: حلل سا
(12) إلى: الا م
(13) يعتقده: عقيده؟؟؟ م
(14) للخصم: في الخصم د
(15) محبة: صحبة س
(16) يعتقده: يعتقدها د
(17) رحمة: رحمته د
(18) يميله: يميله م
(19) أو كان: وإذا كان س، هـ
(20) لما: مما س
(21) أو صار: وصار د
(22) يصير به: يضربه م
(23) المريب: المرتب م، سا
(24) لمدامثة: لمدامث س
(25) للثقة بلبه: لنفسه هـ
(26) بلبه: بانه م