فصل [1] [الفصل الثالث] فى أنواع الاستحياء وغير الاستحياء [2] والمنة
فلنتكلم [3] فى الخجل وفى الافتضاح [4] وفى أسبابهما:
إن الخجل والاستحياء حزن واختلاط [5] بسبب شر [6] يصير به الإنسان مذموما، سواء سلف وقوعه، أو حضر، أو يتوقع. والوقاحة خلق يحتقر [7] معه الإنسان فوات الحمد، ويستهين [8] بانتشار الذم. فتكون الفاضحات هى الشرور التى بهذه الصفة، مثل الفرار من الزحف، والتكشف عن السلاح جبنا، ومثل التعرض للوديعة بالخفر، ومثل ارتكاب الظلم، وكذلك معاشرة الفساق ومداخلتهم في مواضع [9]
الريبة [10] ، والحرص على المحقرات والإسفاف [11] للدنيات مثل سلب المسكين والنبش عن كفن الميت، والتقتير [12] مع اليسار، ومسئلة المعسرين، والاستسلاف حيث يقبح، ومعارضة المستميح [13] بالاستماحة، ومقابلة المجتدى بالتقاضى، فيتقاضى إذا استميح، ويستميح إذا تقوضى. ومن ذلك المدح للطمع، والذم عند الإخفاق، فيكون متملقا يفرط في نشر فضائل إنسان ما خارجا عن الواجب، ومتظاهرا باغتمام لما يغم الآخر فوق المضمر في النفس [14] . ومن الفضائح الجزع على اليسير
(1) فصل: فصل 3هـ: فصل ح ب: الفصل الثانى م، دا: الفصل الثالث س
(2) وغير الاستحياء: سقطت من س
(3) فلنتكلم: الآن س
(4) وفى الافتضاح: والافتضاح د، س
(5) واختلاط: أو اختلاط م، هـ
(6) شر: سوء دا: شئ هامش هـ
(7) يحتقر: يحقر س
(8) يستهين: يستبين هـ
(9) مواضع: موضع سا
(10) الريبة: الرتبة س، سا: الزينة م
(11) الاسفاف: الاشتياق ب: بالاشتياق د
(12) التقتير: التغيير هـ
(13) المستميح: المستميحين ب، د
(14) النفس: ومن النفس م