فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 534

وعلى كثرة ما اقتطف أرسطو من مؤلفات إيسوقراطيس، فمن الغريب أننا لا نجد إشارة صريحة إلى ديموسثنيس، أعظم خطباء العالم القديم. فهل يمكن أن يكون العداء المتبادل بين فيليب وابنه وبين زعيم أثينه هو الذى صرف أرسطو (الذى عاش في بلاط فيليب وعلم الاسكندر) عن الإشارة إلى خطب ديموسثنيس؟

كتاب ريطوريقا:

يعتبر كتاب ريطوريقا من أهم ما ألف أرسطو، بل هو في الحق كتاب وحيد في بابه، أتى فيه أرسطو على تجاريب خطباء اليونان ومؤلفى كتب الخطابة من قبله. وينفرد هذا الكتاب بشئ من وضع أرسطو نفسه، ألا وهو تطبيق المنطق على الخطابة. فكتاب ريطوريقا إن هو إلا دراسة جديدة للخطابة على ضوء علمى الجدل والنفس.

وجه أرسطو قارص لومه إلى مؤلفى الرسائل التعليمية لإهمالهم الجانب المنطقى من الخطابة وإسهابهم في شرح الخارجيات ومحاولات التأثير على القضاة [1] .

ولكن عذر هؤلاء أنهم لم يعرفوا عمود الخطابة فهو من وضع أرسطو.

وقد ترجم كتاب ريطوريقا إلى اللغة العربية أكثر من مرة. فهناك محاولة أولى يسميها ابن النديم النقل القديم، دون أن يذكر اسم مترجمها ولا زمانه.

(1) انظر كتابنا هذا ص 8، 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت