[الفصل الثالث] (ج) فصل في حل المغالطيين وكيفية التمكن من الحل وكيفية مقاوماتهم [1]
وهذه المضللات قد تستعمل للمغالطة، وقد تستعمل في مخاطبة العناد، على ما عرفتها، وقد تعين [2] فى التضليل بأن [3] يأتى مستعملها للترتيب الأنفع في ذلك كما أن المواضع الجدلية قد يعينها الترتيب المذكور وحسن [4] التصرف في استعمالها معونة [5] شديدة على بلوغ الغرض في الجدل فمن ذلك التطويل حتى يختلط الكلام، وتنسى مواضع الحل [6] ، وتنباعد أجزاء القول بعضها من بعض، فتخفى توجهها [7]
إلى المطلوب. ومن ذلك الاستعجال [8] والإيجاز [9] حتى يسبق زمان العبارة زمان جودة [10] التأمل والروية. ومن ذلك التغضيب [11] بالتشنيع حتى يغلب الانفعال النفسانى قوة [12] الفكرة [13] فيشغلها عن التنبه للزلة. وجميع ذلك يعين [14] على أن لا تحصر جميع المقدمات في الذهن، وإن حصرت غفل عن جهة تأديها إلى النتيجة.
وأقوى أسباب الإسخاط التوقح [15] بإعلان الجور، والتصريح بأنك لم تحسن أن تجيب، وأن تتكلم ألبتة. ومن ذلك تغيير [16] الترتيب والوضع لإخفاء النتيجة
(1) العنوان موجود في نسخة هـ فقط
(2) تعين: تعينها م
(3) بأن: ساقطة من س، سا
(4) وحسن: حسن د
(5) معونة: معرفة ن، هـ
(6) وتنسى مواضع الحل: وبيان الخلل ن، هـ
(7) فيخفى توجهها: فتختفى بوجهها س
(8) الاستعجال: الاستعمال س
(9) والإيجاز: ساقطة من ب، سا
(10) جودة: وجود م
(11) التغضيب: التعقيب س: التعصب سا، م، ن، هـ
(12) قوة: في قوة س
(13) الفكرة: الفكر ن
(14) يعين: ساقطة من س
(15) التوفح: التوبخ ن
(16) تغيير: تغير ب، د تخير سا.