فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 534

المطروحة، وتجنب الحجج الزائفة للمغالطين [1] . وبما أن ابن سينا كان قد نقل المنطق من هذا الجو اللفظى إلى جو «الروية الباطنة» ، أو «النطق الداخلى» ، فقد جعل عنايته بالمعانى وأساليب التفكير، لا بالألفاظ، إذ «ليس للمنطقى من حيث هو منطقى شغل أول بالألفاظ إلا من جهة المخاطبة والمحاورة. ولو أمكن أن يتعلم المنطق بفكرة ساذجة، إنما تلحظ فيها المعانى وحدها، لكان ذلك كافيا ولو أمكن أن يطلع المحاور على ما في نفسه بحيلة أخرى، لكان يغنى عن اللفظ ألبتة» [2] .

هذا هو السر في أن ابن سينا هاجم القائلين بأن جميع أسباب الغلط ترجع إلى اللفظ، ورفض هذا الرأى رفضا باتا، واتجه بعد ذلك اتجاها جديدا في قسمة المغالطات إلى صورية ومادية.

7 -طريقة التحقيق:

رجعنا إلى جميع المخطوطات التى وصفت عند تحقيق مدخل ابن سينا من الشفاء، وأضفنا إليه مخطوطا رمزنا إليه بحرف «سا» . واتبعت الطريقة ذاتها في التحقيق [3] .

ولكنا نود أن نضيف بعض الأمور بمناسبة هذا الكتاب.

(ا) رجعنا في ضبط الأمثلة، وتحقيق العبارة إلى كتاب السفسطة لأرسطو، وإلى الترجمة العربية القديمة. وبما أن كتاب ابن سينا

(1) المرجع السابق ص 265

(2) الشفاء، المدخل ص 2221

(3) الشفاء، المدخل، المقدمة 4235

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت