مشاكلة للمدح وأما الدلالات والبرهانات [1] فأشد مشاكلة للمشورة. لأن الممادح [2]
بالحاضرات، وأكثر الحاضرات مقر [3] بها، وقلما يطلب دليل عليها [4] وأما المشوريات فبالمعدومات [5] الغائبة. وتمس [6] الحاجة إلى تصحيح الغائب بالحجة وضرب [7]
الأمثال [8] مما كان لما سيكون أشد من مسها [9] إلى تصحيح الحاضر. وأما الكلام الذى هو فصل القضاء، وهو استيضاح صحة الحجة، فللحاكم، لأن الحاكم ينبغى أن يورد الفصل الذى لا مطعن عليه. وضرب الأمثال من الأمور المستقبلة والماضية أوقع عند الجمهور في المشورة من غيره، لأنه أمر قد كان ودرس وبقى ذكره. وللتذكير [10] تأثير أكثر من المشاهدة، لأن التذكير [11] كأنه أقرب إلى الأمر العقلى الذى يختص بذوى الألباب، والمشاهدة [12] إلى الأمر الحسى الذى يشترك فيه الخاص والعام [13] . وقد تستنبط الممادح من المذام، والصواب في المشورة من الخطأ فيها.
فصل [14] [الفصل الخامس] فى شكاية [15] الظلم [16] والاعتذار بأنه لا ظلم [17]
وأما القول في الشكاية والاعتذار فقد حان أن ننتقل إليه، ونحدد القياسات المشاجرية، وأن [18] نبين الأمور التى يجور [19] الجائر لأجلها، فتؤخذ [20] منها مقدمات في أنه
(1) البرهانات: البرهانيات د، س
(2) الممادح: المادح ب
(3) مقر: نقر د
(4) دليل عليها: عليها دليل س، هـ
(5) فبالمعدومات: فبالمعدمات م، ن: فبادمات هـ
(6) وتمس: ومس س، هـ، سا: ومن م، ن
(7) ضرب:؟؟؟ ضرب د
(8) الأمثال: المثال سا
(9) مسها: منتها م
(10) للتذكير: للتذكر ب، ن، سا
(11) التذكير: التذكر ب، ن، سا
(12) المشاهدة: المشاهد ب، د، سا
(13) العام: العلوم م
(14) فصل: فصل 5هـ: فصل هـ ب: الفصل الخامس س، م
(15) شكاية: الشكاية م
(16) الظلم: والظلم م
(17) ظلم: به هـ
(18) وأن: ود
(19) يجور: بحوير م
(20) فتؤخذ: فوجد م: فيوجد هـ