[الفصل الثانى] (ب) فصل في شرح أجزاء الصناعة المشاغبية [1]
قد كنا تقدمنا فجعلنا [2] أجزاء الصناعة المغالطية خمسة، وفرغنا من شرح القول في واحد منها وهو التبكيت [3] السوفسطائى، فينبغى أن ننتقل إلى سائر الأقسام، فكان [4] الذى يلى القسم المذكور وهو [5] : التشنيع [6] برد القول إلى كاذب وإلى شنع.
وينبغى أن نتكلم في أسبابه، فنقول:
إنهم إنما [7] يتمكنون من إنتاج ذلك بأن يكون ما سألوه وتسلموه غير محصل ولا محدود [8] ، وأن يجمعوا مسائل في مسألة واحدة بالفعل ولعله [9] أن تكون المسائل كثيرة [10] فى الحقيقة، وإن كانت واحدة بالظاهر وبالفعل. وكذلك [11] أن يخلوا بشرط النقيض، أو غير ذلك مما يتوصل به إلى أن يكون الجواب مشوشا غير مفصل، فتلوح لهم الطرق [12] إلى التشنيع [13] . وبالجملة فإنما يتيسر لهم هذا باحتيالهم في تسليم شئ متفرع متشعب [14] على جملته، فإذا عاد المجيب كالمتعلم المستفهم، وواقف [15] واستفصل [16] لم يمكنهم الإمعان في هذه المغالطة. ويجب أن نفعل هذا في أول الأمر، وحين نضع ونسلم، لا حين نقرب من الخلف، وعند ما شورف
(1) عنوان الفصل موجود في نسخة هـ فقط
(2) فجعلنا: ساقطة من م
(3) وهو التبكيت السوفسطائى: ساقطة من د
(4) فكان: وكان د، س، ن، هـ
(5) وهو: هو د، س، م، ن
(6) التشنيع: الشنع م
(7) إنما: ساقطة من م
(8) محدود: بل م، ن
(9) ولعله: وبعده ب، س، سا، م، هـ وهى د
(10) كثيرة: كثرة هـ
(11) وكذلك: فكذلك د
(12) الطرق: الطريق ب
(13) التشنيع: لنفسها د، س، سا، م، ن، هـ
(14) متشعب: منشعب م
(15) وواقف: ووافق س
(16) واستفصل: فاستفسر م.