رفع [1] الكلام عليه. وقد بينا في الجدل أن ذلك كيف يكون جيدا، وكيف لا يكون [2] جيدا [3] .
وكثيرا ما يحتالون عند ما يحقق عليهم المجيب، أو يخرج جوابا مخرج [4] ما لا ينفعهم بتهذيته [5] ، تركوه [6] ، وانتقلوا [7] إلى سؤال آخر، كأنهم يستفهمون [8] ، حتى [9]
يجدوا [10] مهلة فكر وموضع تعلق.
ومن حرص منهم على هذه الصناعة فيجب أن يراعى مذهب كل من يريد أن يغالطه، وحينئذ ينظر إلى الأشياء التى يقولها أصحاب ذلك الرأى والمذهب، مما هو مخالف للمشهور، مكروه عند الجمهور فإنه لا يخلو رأى من الآراء من مثل [11] ذلك فيبكته [12] على رءوس الملأ. وأيضا فإنه يطلب من آرائه، وإن لم يكن مضادا للمشهور كان مضادا [13] مقابلا لما [14] ينتجه المشهور، فيبكته بذلك. فإن أنكر المشهور شنع عليه، وإن قبل بكته فيضطره إلى أن لا يسلم المشهور خوفا [15] من التبكيت، فيقوده [16] إلى مخالفة المشهور، والتشنيع عليه به [17] .
وينبغى [18] أن يتأمل كل من المغالط والمغالط [19] أصناف التشنيع [20] بحسب القول واللسان، وبحسب الاعتقاد. وإذا تأمل المجيب الشنع [21] بحسب القول الذى إليه يساق، فلم يكن مطلقا، بل كان عند قوم دون قوم. وربما كان الشنع [22]
(1) رفع: دفع د
(2) يكون: ساقطة من د
(3) وكيف لا يكون جيدا: ساقطة من سا
(4) مخرج: فخرج ن
(5) بتهذيته: بهديته د بهديه س بتهذيبه سا، م
(6) تركوه: وتركوه م
(7) وانتقلوا: ولم ينقلوا س
(8) يستفهمون: مستفهمون س، هـ
(9) حتى: حين س
(10) يجدوا: ساقطة من س
(11) من مثل: عن مثل س
(12) فيبكته: تبكيته س
(13) للمشهور كان مضادا: ساقطة من د
(14) لما: لا م
(15) خوفا: وخوفا س
(16) فيقوده: لا محالة س
(17) به: ساقطة من م
(18) وينبغى: أيضا س، هـ
(19) والمغالط: والمغالطات هـ
(20) التشنيع: الشنع سا التشنع م
(21) الشنع: التشنيع د، س، ن
(22) الشنع: التشنيع س، ن.