تقريرا [1] بالمخاطبة. وأما الصناعة المدنية فلا تشارك الخطابة في نحو التصرف [2]
ولا تشابهه [3] . فإن تلك الصناعة ليس مبنى أمرها على أن تكون مخاطبة للتقرير، ولا نحو بيانها نحوا يقتصر فيه على الإقناع، بل يتعدى فيها [4] ذلك إلى الاعتقاد الجزم. نعم، قد تشارك الخطابة تلك الصناعة في الموضوع، لأنها تشارك كل صناعة في موضوعها، وتشاركها في بعض المسائل.
قال المعلم الأول: إن المتكلمين في الخطابة قد أغفلوها [5] وعوصوها [6] وأبهموا وجه الإحاطة بها [7] فبعضهم لسوء التمييز [8] وقلة الاستبصار، وبعضهم للكبر [9] والتيه موهما أن كلامه أرفع طبقة من أن يفهم بسهولة، وبعضهم لأسباب أخرى إنسانية من الحسد وغيره.
[الفصل السادس] فصل [10]
فى [11] العمود وهو التثبيت [12] وفى [13] أقسامه
فلنتكلم الآن في التثبيت [14] ، فنقول: يقال تثبيت [15] وتفكير [16] وضمير واعتبار وبرهان، وبينها [17] فروق [18] . فالتثبيت [19] : هو قول يراد به إيقاع [20] التصديق بالمطلوب نفسه، وهو [21] يعم جميع ذلك. لكن الضمير [22] هو ما كان منه [23] قياسا [24] والاعتبار
(1) تقريرا: تقر د
(2) نحو التصرف: التصديق د: نحو تصرف ح
(3) تشابهه: يشابهها م: الخطابة تشابهها هـ
(4) فيها: سقطت من س
(5) أغفلوها: كتب فوقها في ح أغلفوها
(6) عوصوها: عرضوها ب، م، ن، سا: عوصوا س
(7) بها: فيها س، هـ
(8) التمييز: التميز م، ن، هـ
(9) للكبر: للتكير هـ: للكثر؟؟؟ س
(10) فصل: فصل 6هـ: فصل وب: الفصل السادس س، م
(11) فى: وهو د
(12) التثبيت: التثبت ب، ح، س، هـ: الثبت سا
(13) وفى: وح
(14) التثبيت: التثبت ب، ح، س، هـ، سا
(15) تثبيت: تثبت ب، ح، س، هـ، سا
(16) تفكير: تفكر م، ن
(17) بينها: بينهما ب، س، ن سا
(18) فروق: فرق م، ن، هـ
(19) فالتثبيت: فالتثبت ب، ح، س، هـ، سا
(20) إيقاع: اقناع س
(21) وهو: فهو د
(22) الضمير: ضمير د
(23) منه: فيه د
(24) قياسا: قياس ن