مستنيما [1] إلى الربان الحصيف [2] . وقد يشجع [3] على المخوف معرفة الإنسان بخلاص طائفة قاسوه [4] عنه، وإن لم يخضه الإنسان بنفسه. وإذا كان المدبر تحت تدبير غيره يرى [5] أنه أفضل وأولى بالرتبة السنية منه، شجع عليه. وكذلك إن رأى نفسه نظيرا له. فأما إن كان [6] المستعلى أفضل وأولى بوفور ماله، أو قوة بطشه، أو كثافة أنصاره وزحامة [7] بلده وكثرة عدده، أو في بعض ما هو خطير [8] من جملة ذلك، فإنه يكون حينئذ [9] [10] مخوفا مهيبا. وإذا كان المستعلى عليه حسن السيرة، متمهد الحال فيما بينه وبين الله، كان أيضا [11] قليل الاكتراث بالمتغلب [12] عليه.
وكذلك إذا كان العقلاء والفقهاء والخطباء يحسنون به [13] الظن، ويشهدون له بالستر، فإنهم لا يكترثون [14] بالمتغلبين. ومن المشجعات اشتعال الغضب فإنه إذا حمى، شجع الجبان، وقوى الخوار، وأخرج الإنسان إلى جانب الإقدام.
ومما يوجب مثل هذا الغضب ظلم يقع على البرئ، فإنه يحسن ظنه بنصرة الله [15]
إياه. وكذلك الثقة بأمن غائلة الإقدام، أو بزيادة [16] المنفعة فيه على المضرة، أو اعتراضها [17] للتلافى.
(1) مستنيما: مستنيفا س
(2) الحصيف: الخصيف س: الخفيف هـ
(3) يشجع: يجسر د
(4) قاسوه: فاسره هـ
(5) يرى: ويرى ب، دا، سا، هـ (ثم كتب فوق الواو خ في هـ)
(6) كان: بخاف هـ
(7) زحامة: رحاه؟؟؟ د: رجاه؟؟؟ م
(8) خطير: خطر سا
(9) حينئذ: سقطت من هـ
(10) يكون حينئذ: حينئذ يكون د
(11) كان أيضا: سقطت من س
(12) بالمتغلب: بالتغلب د
(13) به: سقطت من هـ
(14) يكترثون: كثيرون هـ: يكثرون د
(15) الله: تعالى ب
(16) بزيادة: زيادة ب، د، سا
(17) اعتراضها: عوارضها هـ: اعراضها س