لأن كذا كذا [1] ، فإن تقديم لأن [2] قبل الدعوى سمج [3] . أقول [4] : ولم يأتمر بهذا [5]
فرفوريوس [6] ، صاحب ايساغوجى [7] [8] . وأن لا يدخل رباط بين [9] رباط وبين [10] جوابه، إلا [11] فى بعض المواضع، كقولهم [12] : أما أنا، فلأجل الرغبة في حمدك، فارقت قومى، وقصدتك وأما فلان فيلزمهم [13] . فلأن [14] لفظ فلأجل قد دخل بين أما الأول، وبين [15] أما الثانى، وتوسط [16] ، فلم [17] يقبح. وربما لم يوسط بل جعل في الطرف، كقولهم: أما أنا فأتيتك، وأما فلان فلم يأتك. ثم يورد العلة في الطرف، فيقال: لأجل كذا. وهذا إنما يحسن حيث يكون الرباط الأول شديد التنبيه على الثانى. ثم للغات [18] فى هذا أحكام، فليس يمكن أن يقال فيها قول [19] كلى محقق. بل [20] ينبغى أن تكون الألفاظ التى لا يراد فيها التشبيه والاستعارة ألفاظا خاصة، غير مشتركة، ثم [21] لا تكون مغلطة وتوهم [22] بمعناها الواحد الشئ [23] وضده [24] . فأمثال [25] هذه الألفاظ [26] تستعسل تغليطا، مثل ما يستعمل انبادقليس [27]
الكرة [28] التى يقول إن العالم سيصير وقتا [29] إليها، كما ابتدأ وقتا منها. وكما يتلفظ [30] به المتكهنون، مثل الحكم النجومى الذى حكم به [31] بعض المنجمين، فقال [32] : فلان الملك اليونانى، إذا عبر النهر تأدى الأمر به [33] إلى بطلان ملك عظيم. فلما عبره، تلقاه [34] كورش الملك وهزمه وأفسد ملكه. ولم يجد إلى الإنكار على المنجم سبيلا،
(1) لأن كذا كذا: لان كذى كذا د: لا كذى كذا س
(2) (تقديم) لان: الان م
(3) سمج: يسمج د
(4) اقول: واقول م، ن
(5) بهذا: بذلك س
(6) فرفوريوس: سقطت من ب، س، سا
(7) ايساغوجى: الساعوجى س
(8) صاحب ايساغوجى: سقطت من د
(9) رباط بين: رباطين ب
(10) وبين: ومن م
(11) إلا: لا ب
(12) كقولهم: كقولك س
(13) فيلزمهم: يلزمهم ن، دا
(14) فلأن: فان س، ن
(15) وبين: سقطت من س
(16) وتوسط: فتوسط ب
(17) فلم: لم د: ولم ب
(18) للغات: اللغات م، ن، دا
(19) قول: بقول ب، س، سا
(20) بل: ثم د
(21) ثم: ان د، هـ
(22) وتوهم: توهم د
(23) الواحد الشئ: الشئ والواحد س
(24) وضده: ويضده م
(25) فأمثال: وأمثال د
(26) الالفاظ: انماس
(27) انبادقليس: انباذقليس هـ
(28) الكرة: للكرة ب
(29) (سيصير) وقتا: وقت م
(30) يتلفظ: يلفظ د
(31) به: بها س
(32) فقال: ان د
(33) الأمر به: أمره د
(34) تلقاه: تلقا ب