يتعلق بغلطه وضلاله سبيل [1] الواجب وذهابه عن الذى فضله أكثر.
ويكون الاستدلال مطابقا لذلك. وذكر [2] أن الأولين القدماء كانوا يستهينون [3] فى الخرافات حتى يتوصلوا إلى الغرض. وأما المحدثون بعدهم [4]
فقد مهروا، حتى إنهم يبلغون الغرض في طراغوذيا بقول معتدل وذكر له مثال. وذكر قوما [5] أحسنوا النقلة المذكورة.
وأما الطراغوذيات الجهادية فقد ذكر أنها قد تدخلها المغضبات في تقويماتها [6] . وذكر له مثال. وقد كان نوع من الطراغوذيات الجهادية القديمة قد يتعدى فيها إلى ذكر النقائص. وكان السبب فيه ضعف نحيزة الشعراء الذين كانوا يقولون أشعار التعبد [7] ، فكانوا [8] يقعون في مخالفتهم فلم [9] يكن ذلك طراغوذيا صرفية [10] ، بل مخلوطة بقوموذيا، وكان شعر هؤلاء شعر المعادين، مثل رجلين سماهما [11] ، فانهما لما صارا في آخر أمرهما من النساك المتقين، أنشدا [12] فى المراثى أشياء لا تتناسب فكانا [13] لا يخيلان أيضا بالمفزعات والمخزيات، ويوردان في تقويم الأمور [14] ما يورده الشعراء المفلقون.
ويجب أن لا تكون الخرافة موردة مورد الشك، حتى تكون كأنها تعسر [15] على التخيل فان هذا أولى بأن يخيل جيدا كما كان يفعله فلان، وإن كان فعله غير مخلوط بصناعة تصديقية وشئ يحتاج إلى مقدمات. وقد كان بعضهم يقدمون مقدمات شعرية للتعجيب [16] بالتشييد والمحاكاة فقط،
(1) م: لسبيل.
(2) ب: وذكر له مثال أن
(3) خ: يسهرن.
(4) م: بعضهم.
(5) م، خ: قوم.
(6) خ: تقويمها بها.
(7) خ: البعيد. م: البعتد.
(8) ب: وكانها. م: وكانوا.
(9) ب: فلن.
(10) ب: صرف.
(11) سماهما: في ب: هماهما؟؟؟.
(12) ب: أنشدوا. م: أنشد.
(13) م: وكانا.
(14) ب، خ: الأمر.
(15) م: يفسر.
(16) ب: للتعجب.