دون القول، الموجه نحو الانفعال. فيجب [1] فى الشعر أن يحاكى الأفعال المنسوبة إلى الأفاضل وإلى الممدوحين من الأصدقاء بما يليق بهم وبمقابلتها للأعداء [2] : وأحدهما مدح، والآخر ذم. وأما القسم الثالث فتشبيه صرف [3] . وأما عدو العدو، وصديق الصديق، وصديق العدو، وعدو الصديق، فليس يكون ممدوحا أو مذموما لذلك، بل لا [4] يكون مع ذلك صديقا أو عدوا أو يكون المدح بذكر [5] أفعال تصدر عن علم:
وأما علم بلا [6] فعل، وفعل بلا علم فلا [7] يحسن به مدح أو ذم. وإذا [8]
مدح بذلك أو ذم استقذر القول ونسب [9] إلى السفسافية. وكذلك الاقتصار على ضروب [10] المحاكاة في هذه الأبواب قول هذر. ولذلك يقلّ في أشعارهم. وقد حكى كذلك من الاستدلال أمثلة لهم. فهذا ما يقال في التقويم.
وأما الأخلاق فأن يحاكى من الممدوح خيريته. والخير موجود في كل صنف ونوع على تفاوته. ويذكر [11] أن خيريته نافعة موافقة، وأنها على أشبه ما ينبغى أن يكون به، وأنها معتدلة متناسبة الأحوال. وكذلك يجب أن يقول القول الدال عليه. وأورد لذلك أمثلة. والأخلاق المحمودة: إما حقيقية فلسفية، وإما التى يضطر [12] إلى مدحها الجمهور بين يدى الجمهور وإن لم تكن حقيقية، وإما التى تشبه أحد هاتين وليس به. وجميعها تدخل في المديح الشعرى.
(1) ب: فيجب أن في الشعر وهو تحريف واضح.
(2) ب: للأعداد لواحدهما مدح خ: أو أحدهما.
(3) م: وثالث تشبيه صرف
(4) م: بل لأن يكون
(5) م: يذكر تصدر عن علم بلا فعل وفعل
(6) ب: فلا.
(7) ب: ولا.
(8) خ: واما.
(9) م: استقذر لقول واستسف وكذلك
(10) م، ب: صرف.
(11) م: فيذكر.
(12) ب: يضطرب. في مدحها بين يدى الجمهور.